فالعقوبة على ترك الواجبات، وفعل المحرمات، هو (١) مقصود الجهاد في سبيل الله، وهو واجب على الأمة باتفاق، كما دل عليه الكتاب والسنة، وهو من أفضل الأعمال. قال رجل: يا رسول الله! دُلني على عمل يعدل الجهاد في سبيل الله. قال: (لا تستطيع، أو لا تطيقه). قال أخبرني به؟ قال: (هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تصوم ولا تفطر، وتقوم ولا تفتر)
قال: ومن يستطيع ذلك؟ قال: (فذلك الذي يعدل الجهاد في سبيل الله) [١].
وقال: (إن في الجنة لمائة درجة، بين الدرجة إلى الدرجة، كما بين السماء والأرض، أعدّها الله المجاهدين في سبيله) [٢] كلاهما في الصحيحين.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأس الأمر الإسلام، وعموده
(١) في خـ: ((هي)) وهو أقرب للصواب، لتأنيث: العقوبة.
[١] رواه البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب فضل الجهاد والسير، رقم (٢٧٨٥)، ومسلم: كتاب الإمارة، باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى، رقم (١٨٧٨) من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.
[٢] رواه البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله، رقم (٢٧٩٠) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وروى مسلم: كتاب الإمارة، باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة، رقم (١٨٨٤) عن أبي سعيد الخدري، وانظر الجمع بين الصحيحين للحافظ عبد الحق الإشبيلي (٣/ ١٧٠).