227

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Yayıncı

مدار الوطن للنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1427 AH

Yayın Yeri

الرياض

جميعَ من يقدرُ على أمره(١)، ويعاقب التاركَ بإجماع المسلمين، فإن كان التاركون طائفة ممتنعة؛ قوتلوا على تركها بإجماع المسلمين، وكذلك يُقاتلون على ترك الزكاة، والصيام، وغيرهما، وعلى استحلال [ما كان من](٢) المحرمات الظاهرة المجمع


(١) قوله رحمه الله: ((فالواجب على ولي الأمر أن يأمر بالصلوات المكتوبات جميع من يقدر على أمره)) فيه إشارة إلى أن ولي الأمر قد لا يستطيع أن يأمر جميع الناس، فمن لا يقدر على أمره ممن ليس تحت ولايته؛ فإنه لا يجب عليه أمره، لكن من قدر على أمره وجب عليه أمره.

وقوله: ((ويعاقب التارك بإجماع المسلمين)). يعاقب التارك الذي لا يصلي مع الجماعة؛ أو الذي لا يصلي الصلوات إطلاقًا بإجماع المسلمين.

تارك الصلاة نهائيًا يدعى لها؛ فإن صلى فذاك، وإن لم يصل وجب قتله، هذه عقوبته؛ لأنه كافر مرتد خارج عن الإسلام.

فإن كان التاركون للصلاة طائفة ممتنعة - يعني كثيرة تمنع نفسها - فإنها تقاتل على تركها بإجماع المسلمين.

وكذلك يقاتلهم على ترك الزكاة والصيام وغيرها، وعلى استحلال المحرمات الظاهرة المجمع عليها، كنكاح ذوات المحارم والفساد في الأرض ونحو ذلك.

(٢) في خـ: حذف ما بين القوسين [١].

[١] وهي مثبتة في المخطوطة.

218