انتهاء التلبية عند الرمي
ويقطع التلبية مع أول حصاة يرمي بها الجمرات، فقد كان الرسول يلبي إلى الوقت الذي هو ذاهب فيه لرمي الجمرات ولا يزال يلبي، فإذا بدأ يرمي فيكبر الله ﷿ ويقطع التلبية عند ذلك.
ففي الصحيحين عن ابن عباس ﵄: (أن أسامة ﵁ كان ردف النبي ﷺ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، قال: فكلاهما قال: لم يزل النبي ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة)، والمفهوم أنه قطع التلبية بعدما رمى ﵊؛ لأن التلبية للإحرام، فإذا رمى فقد شرع في التحلل، فتنتهي التلبية ويبدأ في التكبير.
ولا يجوز الرمي للجمار إلا بالحصى والأحجار، فإن رمى بغير الأحجار من طين يابس أو خزف لم يجزئ؛ لأنه لا يقع عليه اسم الحجر، فإن رمى بحجر كبير أجزأه؛ لأنه يقع عليه اسم الحجر، ويكره له ذلك.
ولا يجزئ أخذ قطعة حديد لرمي الجمرات بها؛ لأن رمي النبي ﷺ كان بالحصى وقال: (بمثل هذا فارموا)، فلابد من الرمي بمثل ما رمى به النبي ﷺ.