296

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة

ما يستحب فعله في الإفاضة
ثم ينطلق من عرفة إلى مزدلفة، ويؤخر صلاة المغرب بنية الجمع إلى العشاء، ويكثر من ذكر الله سبحانه والتلبية لقوله سبحانه: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة:٢٠٠]، والإفاضة: هي الخروج من عرفات والتوجه إلى المزدلفة، فقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ﴾ [البقرة:١٩٨] أي: انطلقتم جماعات من عرفات ومتوجهين إلى المزدلفة فأكثروا من ذكر الله سبحانه ﵎.
فاليوم كله ذكر لله، والليل أيضًا ذكر لله سبحانه ﵎ بعد الغروب بأمر الله ﷾، والسنة أن يسلك في ذهابه إلى المزدلفة طريق المأزمين، والمأزم هو الطريق الذي بين الجبلين، وهي طرق معروفة يمشي فيها أكثر أو كل الحجيج.
فيسير الحاج إلى المزدلفة وعليه السكينة والوقار على عادة سيره، سواء كان راكبًا أو ماشيًا، ويحترز عن إيذاء الناس في المزاحمة، فإن وجد فرجة فالسنة الإسراع فيها ولا بأس أن يتقدم الناس على الإمام أو يتأخروا عنه.

19 / 3