269

Explanation of the Book of the Compendium on the Rulings of Fasting and the Acts of Ramadan

شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان

الحالات التي تكره فيها قراءة القرآن
يقول النووي ﵀: تكره القراءة في أحوال، احترامًا للقرآن لا يقرأ فيها القرآن، أو أن الهيئة ليست هيئة قراءة القرآن، ومنها: حال الركوع والسجود والتشهد، فنحن في التشهد مأمورون بقراءة التشهد، وهو التحيات لله، والصلاة على النبي ﷺ فليس هذا مكان قراءة القرآن.
وكذلك الركوع والسجود المناسب لهما التسبيح وتعظيم الرب سبحانه؛ فلذلك نهى النبي ﷺ عن قراءة القرآن في الركوع والسجود.
إذًا: هيئة القيام هي الهيئة التي تليق بقراءة القرآن، فتقرأ وأنت قائم، وأما في الركوع والسجود فقد نهى النبي ﷺ عن قراءة القرآن فيهما، إلا أن تتأول الآية في الدعاء، فتدعو بآية من الآيات، ولا تقصد التلاوة، وإنما تقصد الدعاء فيها.
كذلك يقول: لو كان فمه نجسًا فيكره له أن يقرأ، كأن يسيل الدم من فمه، فإنه ينتظر حتى يقف الدم، ثم يقرأ القرآن وهو في حالة أحسن.

27 / 14