728

Hükümlerle İlgili Hadislerin Açıklaması

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Soruşturmacı

محمد خلوف العبد الله

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وهو دليلٌ ظاهرٌ إذا كان المشمّتون عالِمين بأنه لا يُشَمَّتُ حتى يحمَدَ اللهَ تعالى، وكذا إذا لم يظنَّ بخصوصهم العلمَ بذلك، إذا كان الحكمُ شائعًا.
أمّا إذا كانوا من أهلِ الجهل الذين يُظَنُّ بهم عدمُ العلم بذلك، فالدَّلالةُ ليست بالقويَّة، فيحتمل أن يكونَ مالكُ ﵀ اعتبرَ الأعمَّ الأغلبَ، ويمكن أن لا يكونَ حكمُهُ فيمن هو من أهل الجهل.
الثامنة والخمسون: الحكمُ عامٌّ بالنسبة إلى المسلم والذمي، وقد روى سفيان، عن حكيم بن الدَّيْلَم، عن أبي بُرْدَةَ، عن أبيه قال: كانت اليهودُ تَعاطَسُ عند النّبيِّ ﷺ رجاءَ أن يقولَ لها: يرحمُكِ الله، فكان يقول: "يهديكُمُ اللهُ، ويُصْلِحُ بالَكَم". رواه أبو داود، عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكِيعْ، عن سفيان (١).
وقد ذكرنا عمَّن حكينا عنه من أهل اللغة: أنّ كلَّ داعٍ مشمِّتٌ، فهذا على هذا (٢) تشميتٌ لأهل الذمة (٣)؛ لأنّه ﷺ دعا لهم بالهداية، وتركَ الدعاءَ لهم بالرحمة، فيقتضي أن لا يُدعى للكافر

(١) رواه أبو داود (٥٠٣٨)، كتاب: الأدب، باب: كيف يشمت الذمي، وصححه الحاكم في "المستدرك" (٧٦٩٩).
(٢) أي: فقول النبي ﷺ لأهل الذمة: "يهديكم الله، ويصلح بالكم" تشميت على قول أهل اللغة: "إن كل داع مشمت".
(٣) "ت": "الكفر".

2 / 94