689

Hükümlerle İlgili Hadislerin Açıklaması

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Soruşturmacı

محمد خلوف العبد الله

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وبهذا يمتنعُ أيضًا الخصوصُ بالنسبة إلى المخاطَبين، وعمومُ الاستحبابِ بالنسبة إلى الأقسام، بمعنى أنه: يُستحَبُّ لبعض الناس إبرارُ جميع الأقسام؛ لما ذكرناه من الوجوبِ في البعض والتحريمِ في البعض، معَ أن التخصيصَ خلافُ ظاهرِ العموم في المخاطبين.
وأمَّا الخصوصُ بالنسبة إلى بعض المُقْسِمين، والخصوصُ بالنسبة إلى بعضِ الأقسام، فهذا واقعٌ؛ لأنَّ المُقسِم (١) على فعل المُستحبِّ يُستحَب له الوفاءُ، هذا إذا حملنا إبرارَ القسم على الوفاء بمقتضى اليمين، أما إذا حملناه على جعلِ القَسَمِ بارًّا؛ أي غير آثم، فلا أحسب أحدًا من المُقْسِمين إلا ويجبُ عليه أن يكونَ قَسَمُه بارًا؛ أي: غيرَ ذي إثم.
أما إبرارُ المُقْسِم؛ أي: الحالف عليك بالشيء، فإبرارُ قَسَمِهِ أن تفعلَ ما حلَف على فعلِك له، أو تتركَ ما حلفَ على تركِك له.
ولا يمكنُ العموم في الأقسام؛ لاحتمال أن يحلفَ على فعلِ معصيةٍ، أو تركِ واجبٍ، فيحرمُ إبرارُ يمينه (٢)، فالتخصيصُ لا محالةَ واقعٌ في هذه الصورة، وأمَّا العموم في المخاطبين فممكن، ويكون المرادُ أمرَ جميعِ المخاطَبين بإبرار بعضِ الأقسام، وذلك ثابتٌ؛ لوجوب إبرار يمين المُقسم على فعلِ الواجبِ أو تركِ المحرَّم، لكنَ هذا الوجوبَ ليس ناشئًا عن كونِهِ إبرارًا للمُقْسم، بل هو ثابتٌ

(١) "ت": القسم.
(٢) "ت": "قسمه".

2 / 55