680

Hükümlerle İlgili Hadislerin Açıklaması

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Soruşturmacı

محمد خلوف العبد الله

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
المقصودُ بأعيانِ الفاعلين وامتحانِهم، فهو فرضُ كفايةٍ، وما لم يظهرْ فيه ذلك، واقتضى الخطابُ فيه العمومَ، فهو فرضُ عينٍ، إلَّا لمعارضٍ خارجٍ يُخرج اللفظَ عن عمومِهِ (١).
الثَّالثة عشرة: فيما يمكن من هذه الأقسام بالنِّسبة إلى عيادة المريض (٢)؛ أمَّا القسمُ الأول فمقتضاه: أن يجبَ على كل مسلمٍ عيادةُ كلِّ مريضٍ، وهذا القسم ممتنعٌ جزمًا، ولا استمرَّ عليه عملُ الأمَّةِ.
وأمَّا القسم الثَّاني فمقتضاه: أن يجبَ على كلِّ مسلمٍ عيادةُ مُطْلَقِ المرضى؛ أي: أنَّه يجبُ على كلِّ مسلمٍ القيامُ بهذه الوظيفةِ بالجملة، حتَّى يعصيَ من مات ولم يَعُدْ مريضًا ما (٣)، وهذا ممكن، بل هو مقتضى الحديث إذا قلنا بالعموم بالنِّسبة إلى المخاطَبين، وقد تعذَّر العمومُ بالنسبة إلى المرضى، فيجيءُ منه ما قلناه، وهو أنْ يجبَ على الجميعِ عيادةُ مطلَقِ المرضى، أو مطْلَقُ عيادةِ المرضى، فإن قامَ الإجماعُ على أنَّ هذه الوظيفةَ لا تجبُ على الأعيانِ بالنسبة إلى مطلقِ العيادة، أو مطلقِ المرضى، امتنعَ هذا (٤) القسْمُ لأمرٍ من خارجٍ، لا لعدمِ دَلالةِ اللفظِ عليه.

(١) انظر: "البحر المحيط" للزركشي (١/ ٣٢٢).
(٢) "ت": "المرضى".
(٣) يعني: مَنْ مات ولم يَعُدْ مريضًا فإنه يُعَدُّ عاصيًا.
(٤) في الأصل: "بهذا"، والتصويب من "ت".

2 / 46