622

Hükümlerle İlgili Hadislerin Açıklaması

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Soruşturmacı

محمد خلوف العبد الله

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
رُبَّما يُدَّعَى مناسبتُهُ لما فيهِ من الرِّقةِ واللَّطافة، ويردُّ عليه ما يُقال من أنَّهُ مفهومُ لقبٍ لا يقتضي نفيَ الحكم عمّا عداه، ونحن قد أشرنا إلَى بحثٍ فيه، وهو أنَّ المُعينَ لا يقعُ الامتثالُ إلا به، وإنْ كان لقبًا؛ لأنَّ الآتيَ بغيرِه لمْ يأتِ بما أُمِرَ به، فيبقَى في العُهْدةِ، وهذا إذا لمْ يُقطَعْ بعدم اعتباره، علَى أنَّهُ لو كان للقب (١) مفهومٌ، لأمكنَ الخصمُ أنْ يقولَ: المفهومُ إنَّما يدلُّ علَى نفي الحكم عما عدا محلِّ الذكر إذا تعيَّنَ [في] (٢) اختصاصِ الحكم به ذكرًا فائدة (٣) للتخصيص بالذكرِ، أمَّا إذا لمْ يتعينْ فلا يدلُّ، ولهذا علَّلوا عدمَ القول بالمفهومِ في قوله تعالَى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] بأنَّهُ خرج علَى العادةِ (٤)، ولا قَالَ الأكثرون بمفهوم: "أَيّما امرأةٍ نكحتْ نفسَها بغيرِ إِذْنِ وليّها فنِكاحُها باطِلٌ" (٥) حيثُ حملوه علَى أنَّ الغالبَ والعادةَ

(١) في الأصل: "اللقب"، والمثبت من "ت".
(٢) زيادة من "ب".
(٣) "ت": "وفائدة".
(٤) "ت": "خرج مخرج العادة".
(٥) رواه أبو داود (٢٥٨٣)، كتاب: النكاح، باب: في الولي، والترمذي (١١٠٢)، كتاب: النكاح، باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي، وقال: حسن، وابن ماجه (١٨٧٩)، كتاب: النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي، وغيرهم من حديث عائشة ﵂. وقد أعل الحديث بالإرسال، وتكلم فيه بعضهم من جهة بعض رواته. وقد تكلم عليه الدارقطني في جزء "من حدث ونسي"، والخطيب بعده، وأطال في الكلام عليه البيهقي في "السنن الكبرى"، وفي "الخلافيات"، وابن الجوزي =

1 / 527