456

Hükümlerle İlgili Hadislerin Açıklaması

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Soruşturmacı

محمد خلوف العبد الله

Yayıncı

دار النوادر

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

سوريا

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أنَّ المرادَ بالأولى المبتدأ بها، وبالأُخرى المختتمَ بها، وفيه نزاعٌ: وهو أنَّ (الأخرى) تأنيث (آخَر) بفتح الخاء، وأنَّ ذلك لا يدلُّ إلا على المغايرةِ لا على الانتهاءِ.
قال ابنُ مالك رحمه الله تعالى: الفرق بين (آخِرَة) و(أُخْرَى)، أن التي هي أنثى لا تدلُّ على انتهاء، كما لا يدل عليه مُذَكَّرُها، فلذلك تعطف عليهما مثلَهما من صنف واحد، كقولك: عندي رجلٌ وآخرُ وآخرُ، وعندي امرأةٌ وأخرى وأخرى، وليس كذلك (آخِرة)، بل تدلُّ على الانتهاء، كما يدلُّ عليه مذكرها، وكذلك لا تعطفُ عليهما مثلَهما من صنف واحد، فلا يقال: جاء زيدٌ أوَّلٌ، وعمرو آخِر، ورجل آخِرٌ.
وقال الشيخ أبو عمرو بن الحاجب رحمه الله تعالى: لا يقال: العشرُ الأُخَر؛ لأنَّ (الأُخر) جمع (أُخرى)، و(أخرى) تأنيث (آخَر)، ومدلولُهُ وصفٌ لمُغايرٍ لمتقدّمٍ ذكرُه، وإن كان متقدمًا في الوجود، وكذلك مؤنَّثُه ومجموعُه، ونُسيت (١) دلالتُه على المتأخِّر في الوجود، حتى صارت نسيًا منسيًا، فتقول: مررت بزيدِ ورجلٍ آخَر، فلا يفهَمُ من ذلك إلا وصفُه لمغايرٍ لمتقدِّمٍ ذكرُه وهو (زيد)، حتى صار معناه أحدَ الشيئين، ولا يُفهَم من ذلك كونُه متأخرًا وجودًا، ومن ثَمَّ لم يقولوا: ربيع الآخَر، ولا جمادى الأُخرى، لعلمهم بانتفاء دلالة ذلك

(١) في الأصل: "وليست".

1 / 358