185

Tirmizi İlletlerinin Şerhi

شرح علل الترمذي

Soruşturmacı

همام عبد الرحيم سعيد

Yayıncı

مكتبة المنار

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1407 AH

Yayın Yeri

الزرقاء

Bölgeler
Suriye
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
İlhanlılar
أما عن الأولى: فإن الباحث في تاريخ هذا العصر يجد أمامه فئات من الناس، كل فئة لها حالتها الاجتماعية الخاصة، وهذه الفئات هي: المماليك، والعلماء، والتجار، والعامة، والفلاحون، والعربان.
فالمماليك هم الطبقة الأولى في المجتمع وهم أصحاب السلطان والجاه في الدولة، ويرجع هؤلاء في أصلهم إلى جنسيات مختلفة، فمنهم التركي، ومنهم الجركسي، ومنهم المغولي، ومنهم الصيني، وينسب هؤلاء إلى سيدهم الذي اشتراهم إن كان سلطان من السلاطين أو تاجرا من التجار، كالمماليك الأشرفية والخليلية نسبة للسلطان الأشرف خليل، وكبرقوق العثماني، نسبة للتاجر الذي اشتراه.
ولقد اعتنى السلاطين عناية فائقة بمماليكهم، وحرصوا على تربيتهم تربية سليمة، فإذا اشترى السلطان عددا من المماليك فإنه يرسلهم إلى الفحص أولا، للتأكد من سلامة أبدانهم، وبعد ذلك ينزل كل مملوك في طبقة جنسه، وكان في القلعة طباق، خصص لكل جنس من أجناس المماليك طبقة معينة. ويقوم بتربية هؤلاء المماليك مجموعة من الطواشية ويتردد عليهم الفقهاء والقراء ويعلمونهم القرآن والفقه كما يعلمونهم الخط
وكان هؤلاء المماليك يتقلبون في رغيد العيش، ويلقون من سلاطينهم كل تكريم وحنو، ولم يكن ينظر إليهم كالعبيد الأرقاء، وإنما ينظر إليهم بعين الإحسان والتربية، وهذا يعلل قوة ارتباطهم بأسانيدهم.
وعندما يبلغ المملوك سن البلوغ يتلقى فنون الفروسية والحرب، وبعدها يخرج من الطباق، ثم يتدرج في الخدمة السلطانية، ويترقى حتى يصل إلى رتبة الأمراء.
ولقد حرص السلاطين والأمراء على بقاء الانفصال تاما بين المماليك وسائر الناس، ومن مظاهر هذا الانفصال منع الزواج بين هذه الفئة وغيرها من

1 / 227