559

Sharh Ibn Naji al-Tanukhi ala Matn al-Risala

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler
يريد الشيخ أو يحمل السلطان الناس عليها، وما ذكره مع ما قلناه هي رواية المصريين، وروى المدنيون: يقضي بها في كل بلد وإن لم يعرفوها وعلى الإمام أن يحكم بها ولو على من جهلها وفي الموازية عن ابن القاسم: لا يحكم بها ولو اشترطوها ذكره ابن رشد.
قال اللخمي: ولو شرط أسقاطها حيث العادة ثبوتها فقيل: نسقط، وقيل: لا، ويتخرج قول بفساد العقد من فساد البيع بإفساد شرطه.
قلت: وأشار المازري لرده بأن ذلك في الشرط المتفق على فساده بخلاف المختلف فيه هنا والنفقة، والكسوة على البائع والغلة للمشتري على المشهور والشاذ للبائع وصوب، واختلف هل يلغى اليوم الذي وقع فيه البيع أم لا؟ على أربعة أقوال: فقيل: يلغي، رواه ابن القاسم، وقيل: لا يلغى بل يكمل من الرابع بقدر ما مضى منه رواه غيره، وقيل: إن عقد قرب طلوع الشمس حسب ذلك اليوم وإلا ألغي قاله ابن عبد البر.
وقيل: إن مر أكثر النهار ألغي وإلا حسب يومًا كاملًا حكاه عياض وتقدمت نظائره في القصر.
(فعهدة الثلاث الضمان فيها من البائع من كل شيء وعهدة الصفة من الجنون والجذام والبرص):
اعلم أن العهدة مخصوصة بالرقيق على المعلوم من المذهب وقول التادلي، وقيل: إنها في كل شيء لا أعرفه وكذلك أنكره بعض من لقيناه كما نقلته له.
(ولا بأس بالسلم في العروض والرقيق والحيوان والطعام والإدام بصفة معلومة وأجل معلوم):
السلم جائز بإجماع من حيث الجملة، واستدل ابن عباس على جوازه بقوله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمي فاكتبوه) [البقرة: ٢٨٢]
الآية.
قال مالك: هذا لجميع الدين كله، واستشكل ابن عبد السلام رحمه الله تعالى الاستدلال بالآية من وجهين:
أحدهما: أن لفظ دين نكرة في سياق الثبوت فلا تعم ورده بعض شيوخنا بأنه في سياق الشرط فهي كالنفي فتعم ومثله لبعض من لقيناه قائلًا: نص على ذلك إمام

2 / 159