552

Sharh Ibn Naji al-Tanukhi ala Matn al-Risala

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler
قالوا: وكذلك كل ما كان على ثلاثة أحرف وعينه حرف حلق نحو شهر، وأما قوله في (جنت ونهر) [القمر: ٤٥]
فقال الزهري: أي أنهار وقد يعبر عن الجمع بالواحد كما قال تعالى (ويولون الدبر) [القمر: ٤٥]
والبرك جمع بركة بكسر الباء سميت بذلك لإقامة الماء فيها والجنين كأنه فعيل بمعني مفعول أي مستور ومنه سميت الجن لأنها مستورة، ويقوم من كلام الشيخ من باب أحرى أنه لا يباع الطير في الهواء وهو كذلك وسمع عيسى وأصبغ ابن القاسم لا يحل صعاب الإبل للغرر في أخذها وربما عطبت به ولجهل ما فيها من العيوب، وكذلك المهاري والفيلة، وكل ذلك مفسوخ.
قال أصبغ: احتجاجه بجهل عيوبها غير صحيح لأن البراءة في بيعها غير جائزة.
قال ابن رشد: اعتراض أصبغ غير لازم؛ لأن ابن القاسم لا يجيز بيع البراءة وهو الصحيح المعروف من قول مالك.
(ولا بيع نتاج ما تنتج الناقة ولا بيع ما في ظهور الإبل):
النتاج بكسر النون ليس إلا وفي الموطأ مرسلا، روى مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان وأنهاكم عن ثلاثة المضامين والملاقيح، وحبل الحبلة، فالمضامين ما في بطون الإناث من الإبل، والملاقيح: ما في ظهور الفحول وعكس ابن حبيب وخرج مسلم ومالك في الموطأ عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن بيع حبل الحبلة فسره ابن وهب وغيره بنتاج ما تنتج الناقة، وأما النزو فإن كان مضبوطًا بمرة أو زمان فإنه جائز وروى ابن حبيب كراهيته للنهي عنه، وأن أخذ الأجر فيه ليس من مكارم الأخلاق فإن فعل لم يفسخ ولم يؤد الأجر ومنعه جماعة من أهل العلم مطلقًا.
قال ابن عبد السلام: وهو أسعد بظاهر الحديث وسمع عيسى بن القاسم جواز نزو البغل على البغلة واختلف المذهب في جواز الأجرة على ذلك على ثلاثة أقوال: فقيل: إن ذلك جائز قاله عيسى بن دينار وصوبه ابن رشد، وقيل: مكروه قاله ابن القاسم، وعنه الوقف ولو سمي أعوامًا فحصلت في الأول انفسخت قاله سحنون كالصبي في الرضاع.
(ولا يبع الآبق والبعير الشارد).

2 / 152