538

Sharh Ibn Naji al-Tanukhi ala Matn al-Risala

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler
الأقوال الأربعة حكاها ابن زرقون والقول بالمنع مطلقًا هو نص البيوع الفاسدة من المدونة. قال فيها: ومن باع شاة على أنها حامل لم يجز وكأنه أخذ لجنينها ثمنا حين باعها بشرط أنها حامل، وهو ظاهر كلام الشيخ ولتخصيصه الجواز في بيع البراءة بالحمل الظاهر فدل على أن غير البراءة لا يجوز مطلقًا وتعقب ابن الفخار قول الشيخ قائلًا: الصواب أنه لا تجوز البراءة من الحمل في الجواري الرفيعات إلا في الحمل الظاهر، ويجوز من حمل الوخش، وإن لم يكن ظاهرًا هذا قول مالك، ولا يعرف خلافه وزعم ابن زرقون وابن رشد أن بيعها بشرط البراءة متفق عليه لأنه تبرأ من عيب، وهو قصور لنقل ابن يونس في أواخر كتاب الخيار.
قال: ولو شرط حمل الجارية في البيع فسخ، وقيل: إن كان ظاهرًا جاز فيها، وفي الغنم.
وقيل: إن كان على البراءة جاز في الوجهين، قال ابن زرقون، وغيره: إنما يجوز في الرمكة على القول به إن قال: إنها حامل مطلقًا، ولو قيل: إنها حامل من فرس أو حمار لفسد البيع؛ لاحتمال أن يكون انفلت عليها غيره.
قلت: واختار بعض من لقيناه الجواز إذا كان يعلم أنه حفظها من غيره.
(والبراءة في الرقيق جائزة مما لم يعلم البائع).
ظاهر كلام الشيخ أن غير الرقيق لا تفيد فيه البراءة، وهو نص المدونة قال المتيطي، وعليه العمل وبه الفتوى، وبه قال الجمهور من أصحاب مالك.
وقيل: تفيد في كل شيء من عرض وغيره، قاله أشهب، وابن وهب وابن حبيب، وابن كنانة، واستقرئ من المدونة، وبه قال مالك في كتاب ابن حبيب.
وقيل: فيما عدا الحمل الخفي من الرائعة إذ لا تصح البراءة منه لخطره، وقيل عكسه، قاله عبد الوهاب، وتأوله اللخمي على المدونة أيضًا، وعليه العمل عندنا بتونس.
وقيل: تفيد في الحيوان وهو نص الموطأ، والواضحة وأحد قولي الموازية، وقيل: تفيد من السلطان خاصة قاله مالك، وحكي ابن أبي زمنين وابن الكاتب وغيرهما أنه لا يختلف قول مالك في بيع السلطان: إنه بيع براءة، وقيل: يفيد من الورثة لقضاء دين وشبهه.
وقيل: فيما طالبت إقامته عند بائعه، واختبره، قاله في الواضحة والموازية، وتأول على المدونة، وقيل: تفيد في كل شيء إذا كان العيب تافهًا غير مضر، رواه ابن القاسم

2 / 136