484

Sharh Ibn Naji al-Tanukhi ala Matn al-Risala

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1428 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
Hafsidler
لا خلاف أنه يطعم ستين مسكينا قال اللخمي لأنه بنص التنزيل، واختلف في مقدار ما يعطي لكل مسكين، فقيل مد بمد النبي ﷺ قاله ابن القصار وبه فسر اللخمي قول ابن الماجشون وإن غدى أو عشى أجزأه وعزاه الباجي لابن كنانة، والمشهور أنه لا يعطي إلا بمد هشام وهو مذهب المدونة، واختلف في قدره على أربعة أقوال، فقيل مد وثلثان قاله في المدونة وهو المشهور، وقال ابن حبيب: مد وثلث، وقيل مد ونصف نقله ابن بشير، وقيل إنه مدان رواه البغداديون وهو الذي ذكر الشيخ رحمه الله تعالى بالنسبة إلى أن المدين هنا مقدار ما يخرج فيتحصل في مقدار ما يعطى لكل مسكين خمسة أقوال، ومد هشام جعله لفرض الزوجات قاله ابن حبيب وهو هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة المخزومي وكان واليا بالمدينة لعبد الملك بن مروان.
واختلف إذا لم يكف الفقير مد هشام هل يزاد أم لا؟ فقال بعض الشيوخ إنه يزاد قال عياض: وظاهر المدونة خلافه في قولها ويطعم الرضيع من الكفارات إذا كان قد أكل الطعام ويعطى ما يعطى الكبير، قال في المدونة: ولا يجزئ فيها عرض ولا ثمن فيه وفاء بالقيمة وخرجه بعضهم على إجزاء القيمة في الزكاة ورده بعض شيوخنا بظهور التعبد في الكفارات ومن نقل ابن الحاجب لا تجزئ القيمة في كفارته وقيل كاليمين بأن كلامه يقتضي خلافا فيها منصوصًا ولا يذكره في اليمين ومثله الخليل قائلًا: ولا يقال إن المصنف شبه لإفادة الحكم لأنه لم يذكر هنا حكما والأقرب في هذا المحل أن يكون معنى قوله.
وقيل كاليمين في إجزاء الغداء والعشاء وهو قول ابن الماجشون، وقد يقال على بعد وقيل كاليمين أي إذا قلنا فيه مد النبي ﷺ فهل يزاد ثلث المد أو نصفه.

2 / 79