Sharh Ibn Naji al-Tanukhi ala Matn al-Risala
شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1428 AH
Yayın Yeri
بيروت
شيخنا أبو مهدي عيسى الغبريني أيده الله تعالى.
قال خليل: لأن المظاهر لما أدخل الظهار على نفسه شدد عليه ولأنه أتى المنكر والزور ولتكرار الوضوء ولأن الحكم في الظهار معلق على عدم المطلق بخلافه في التيمم فإنه معلق على وجود الصعيد وهو وجدان ما لا حرج فيه لقوله تعالى (وما جعل عليكم في الدين من حرج) [الحج: ٧٨].
قلت: ولم يذكر ابن عبد السلام غير الأخير قائلًا: ذلك من الفروق لكنه أحسنها واختلف متى يعتبر العجز عنه فالمشهور أنه يعتبر وقت الأداء.
ونقل محمد عن ابن القاسم أن من ظاهر وهو موسر فلم يعتق حتى أعدم وصام ثم أيسر فإنه يعتق فحمله الباجي على الاستحباب مستدلًا بمسألة الصلاة إذا تركها وهو قادر على القيام وصلي لكونه مريضا جالسا ثم صح فإنه لا يقضي ومسألة إذا ترك الصلاة وهو قادر على الطهر بالماء ثم تركها ثم قضاها بالتيمم.
وقال الفاكهاني: وفي باب الأيمان والنذور وكأنه من عنده مثلها مسألة الصلاة السابقة ولا أعرف في إعادتها خلافا وينبغي أن يختلف فيها ويرد بأنه في الظهار غير مأمور بالصوم وتركه ليس فيه محظور فلذلك أمره بالإعادة وفي الصلاة هو مامور بها لقوله ﷺ " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" فإن ذلك وقت لها فإن الله تعالى يقول: (وأقم الصلاة لذكرى) [طه: ١٤]
وذلك يناسب عدم الإعادة وقال شيخنا الغبريني أيده الله وانظر ابن عبد السلام فإنه نقل اعتذار عما ذكر الباجي ورده ولولا الإطالة لذكرناه وحمله ابن شاس وابن الحاجب على الوجوب فقالا ويعتبر العجز عن العتق، وقت الأداء، وقيل وقت الوجوب كالفاكهاني متبعين في ذلك أبا الحسن اللخمي رحمه الله تعالى.
قال ابن شاس: ولو تكلف المعسر الإعتاق فإنه يجزئه وما ذكره لا أعلم فيه خلافا قال ابن عبد السلام وهو ممن فرضه التيمم فتركه واغتسل وكمن فرضه في الصلاة الجلوس فتكلف القيام أو تكلف الصيام ولم يفطر، وتردد الغزالي في إجزاء الغسل إذا كان يخشي عليه الهلاك فاغتسل وصلي وسلم ومن قال كل مملوك أملكه إلى عشر سنين حر فلزمه ظهار وهو موسر فإن صبرت امرأته هذه المدة لم يصم وإلا صام
2 / 76