Sharh Ibn Naji al-Tanukhi ala Matn al-Risala
شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1428 AH
Yayın Yeri
بيروت
" ألا عليك لا تعجلي حتى تستأمري أبويك".
وأجيب بأنه ﷺ قد جعل ذلك بيدها على هذا الوجه والخلاف إنما هو إذا لم ينص على أن ذلك بيدها بعد الافتراق ولا على عدمه وخروج اللخمي ﵀ قولًا آخر ببقاء ذلك بيدها ثلاثة أيام من أحد قولي مالك في الشفعة إذا أوقف المشتري الشفيع على الأخذ أو الترك فطلب الشفيع أن يمهل ثلاثة أيام ليري رأيه ومن المصراة ومن التي تدعي الحمل وهو ينكره له فسخه في ذلك بعد الوضع من الذي اشترى سلعة بالخيار يمهل، ويضرب له من الأجل بقدر ما يختار في مثلها ويرد بفرق واضح وهو أن العصمة لا تقبل التأخير في احتمال حلها للزومية الخيار وشبيهة نكاح المتعة قاله بعض شيوخنا.
ونقل ابن عبد السلام عن بعضهم تخريج الخلاف من الشفعة فقط قال وهو تخريج ضعيف لأن الزوج بتمليكه طالب للجواب وشأن الجواب أن يكون بأثر السؤال وحق الشفيع واجب بالشرع لا بإمضاء المشتري واستدعائه الجواب ولذلك قيل في الشفعة: إن الشفيع باق على حقه أبدًا وإن كان المشهور خلافه.
قلت: وهذا التضعيف يضعف به التخريج من بقية النظائر المذكورة.
وظاهر كلام الشيخ أن الحكم لها وإن طال المجلس حتى يفترقا بالأبدان وهو قول حكاه عياض عن نقل بعضهم وفي المدونة إن وثب حين ملكها يريد قطع ذلك عنها لم ينفعه ذلك وحد ذلك إذا قعد معها قدر ما يرى الناس إنها تختار في مثله ولم يقم فرار فلا خيار لها في ذلك، وقال في باب بعد هذا طال المجلس، وذهب عامة النهار وعلم أنهما قد تركا ذلك وخرجا مما كانا فيه إلى غيره فلا قضاء لها، وأجراه المازري على قول مالك إذا تأخر القبول في الوكالة بالزمان الطويل.
قال ابن عبد السلام: وقد يفرق بين الوكالة والتخيير لأن الوكالة التي ليست بعوض غير لازمة من جانب الموكل لأن الموكل إن رأى مصلحة أبقاه وإلا عزله، وأما الزوج فعليه ضرر في إنفاذ الخيار لكونه لازما له فلذلك تقيد خيارها بالقرب ويسقط بطول المجلس على أحد القولين قال خليل، وهذا الفرق وإنما يتم في الوكالة ليست بعوض وأما التي بعوض فلا للزومها وعلى هذا فلعل المازري رأي أن الغالب في الوكالة أن تكون بعوض ولم يلتفت إلى الفرق المذكور والله أعلم.
وظاهر كلام الشيخ يقتضي أن الخيير جائز للرجل يرى أن يجعله بيد زوجته
2 / 70