سحنون عن بعض الناس لا يخرج وهو حق لها بالسنة ونقل ابن يونس عن بعض فقهائنا بأنه يرجع إلى أقرب مذكور وهو الجماعات وأما الجمعة فلا.
قلت: هذا يدل على أنه قول مذهبي ولم يقيده اللخمي، وخرجه على أن الجمعة فرض كفاية وقبله المازري ورده ابن بشير وبأن كون فرضيتها على الكفاية لم يذهب إليه إلا أصحاب الشافعي وجمهور الأئمة على خلافه ظنا منه أن القائل بالتخلف مذهبي، فلذلك قال المشهور لا يتخلف والشاذ يتخلف فلعله عند اللخمي خارج المذهب لأن نقله كالأكثر حكاه سحنون عن بعض الناس.
وكان بعض شيوخنا يتردد هل هو مذهبي أم لا والأقرب الجزم بالأول وإنما عبر سحنون ببعض الناس إشارة لضعفه والله أعلم.
وقال اللخمي: العادة اليوم أن لا يخرج إلا للصلاة وإن كان خلوا من غيرها وعلى المرأة لخروجه وصم وأرى أن يلزم العادة، وقال محمد بن عبد الحكم إن زفت إليه امرأتان في ليلة واحدة أقرع بينهما وقال اللخمي: وعلى أحد قولي مالك إن الحق له فهو مخير دون قرعة.
قلت: واختار بعض شيوخنا إن سبقت إحداهما بالدعاء للبناء فهي مقدمة وإلا فالسابقة بالعقد وإن عقدا معا فالقرعة.
(ولا يجمع بين أختين من ملك اليمين فى الوطء فإن شاء وطء الأخرى فليحرم عليه فرج الأولى ببيع أو كتابة أو عتق وشبهه مما تحرم به ومن وطء أمة بملك لم تحل له أمها ولا ابنتها وتحرم على آبائه وأبنائه كتحريم النكاح والطلاق بيد العبد دون السيد):
ظاهر كلامه وإن بيعت وبها عيب وهو كذلك نص عليه في المدونة قائلًا: لأن للمشتري التماسك بها، قال ابن محرز: فظاهرها ولو بيعت بتدليس ونقل أبو محمد عن الموازية قيل لا تحرم به وقال اللخمي: بيعها وبها عيب تحريم وفي الموازية ليس بتحريم فظاهرها عموم قول الموازية في المدلس وغيره ويريد الشيخ بالبيع إذا كان بتلا وأما بيع الخيار فلا ويريد إذا كان صحيحا أو فاسدا بعد فوته وما ذكر من أن الكتابية يحرم بها الفرج مثله في الموطأ والمدونة والجلاب والتلقين.
وقال اللخمي: الكتابية لا تحرم لأنها إن ظهر بها حمل أو عجزت حلت قال
2 / 68
ترجمة مختصرة للمصنف
باب ما تنطق به الألسنة إلى آخره
باب ما يجب منه الوضو والغسل
باب طهارة الماء والثوب والبقعة وما يجزئ من اللباس في الصلاة
باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار
باب في الغسل
باب فيمن لم يجد الماء وصفة التيمم
باب في المسح على الخفين
باب أوقات الصلاة وأسمائها
باب الأذان والإقامة
باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن
باب الإمامة وحكم الإمام والمأموم
باب جامع في الصلاة
باب في سجود القرآن
باب في صلاة السفر
باب في صلاة الجمعة
باب في صلاة الخوف
باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى
باب في صلاة الخسوف
باب في صلاة الاستسقاء
باب ما يفعل بالمحتضر وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه
باب في الصلاة على الجنائز والدعاء للميت
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله
باب في الصيام
باب في الاعتكاف
باب في زكاة العين والحرث والماشية
باب في زكاة الماشية
باب في زكاة الفطر
باب في الحج والعمرة
باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان
باب في الجهاد
باب في الأيمان والنذور
باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع
باب في العدة والنفقة والاستبراء
باب في البيوع وما شاكل البيوع
باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء
باب في الشفعة والهبة والصدقة والحبس والرهن والعارية والوديعة واللقطة والغصب
باب في أحكام الدماء والحدود
باب في الأقضية والشهادات
باب في الفرائض
باب جمل من الفرائض ومن السنن الواجبة والرغائب
باب في الفطرة وختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك
باب في الطعام والشراب
باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله سبحانه والقول في السفر
باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم وذكر الكلاب والرفق بالمملوك
باب في الرؤية والتثاؤب والعطاس واللعب بالنرد وغيره والسبق بالخيل والرمي وغير ذلك