وكل ما كان مفضيًا إلى درجات الآخرة، يكون أفضل وأحب من الدنيا؛ لأن الدنيا مفضية إلى الهلاك.
٢٥٨ - (٥) وَقالَ ﷺ: «أيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ» فَسَألَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أحَدُنَا ألْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ مِئَةَ تَسْبِيْحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أوْ يُحَطُّ عَنْهُ ألْفُ خَطِيْئَةٍ» (١).
- صحابي الحديث هو سعد بن أبي وقاص ﵁.
قوله: «أيعجز أحدكم» الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الإنكار، وهذا في قوة النهي؛ معناه: لا يعجز أحدكم عن الكسب في كل يوم ألف حسنة.
وإنما يكتب له ألف حسنة بالتسبيح مئة مرة؛ لأن كل حسنة بعشر أمثالها، قال الله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٢).
٢٥٩ - (٦) «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الجَنَّةِ» (٣).
(١) مسلم (٤/ ٢٠٧٣) [برقم (٢٦٩٨)]. (ق).
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٦٠.
(٣) أخرجه الترمذي (٥/ ٥١١) [برقم (٣٤٦٤ - ٣٤٦٥)]، والحاكم (١/ ٥٠١) وصححه ووافقه الذهبي، وانظر: صحيح الجامع (٥/ ٥٣١) [برقم (٦٤٢٩)]، وصحيح الترمذي (٣/ ١٦٠). (ق).