312

Sharh Hisn al-Muslim

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيًا؛ ذلك بأن الله يقول: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (١) (٢).
أي: إذا ألقوا عليكم السلام واضحًا بيِّنًا؛ فليكن ردكم بالمثل أو أحسن منه، هذا الذي يفهم من قول ابن عباس ﵄ ولأنه الأصل في الآية التي استدل بها ﵁.
وأما إذا سلموا سلامًا غير واضح، فأمرنا النبي ﷺ أن نقول لهم: «وعليكم».
قال النبي ﷺ: «إذا سلم عليكم اليهود، فإنما يقول أحدهم: «السام عليكم، فقولوا: وعليك» (٣).
[قال المصحح: والصواب الأخذ بظاهر كلام النبي الكريم ﷺ: «إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم» (٤) سواء كان سلامهم واضحًا أو غير واضح] (٥).
وجاء عن عائشة ﵂ أنها قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام عليك، ففهمتُها فقلت: عليكم السامُ

(١) سورة النساء، الآية: ٨٦.
(٢) البخاري في «الأدب المفرد» برقم (١١٠٧). (م).
(٣) رواه البخاري برقم (٦٢٥٧)، ومسلم برقم (٢١٦٤). (م).
(٤) رواه البخاري برقم (٦٢٥٨)، ومسلم برقم (٢١٦٣). (المصحح).
(٥) (المصحح).

1 / 313