308

Sharh Hisn al-Muslim

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

اللهُ عَلَيَّ رُوْحِي، حَتَّى أرُدَّ ﵇) (١).
- صحابي الحديث هو أبو هريرة ﵁.
قال البيهقي ﵀: «الأنبياء بعدما قُبِضُوا رُدَّتْ إليهم أرواحهم، فهم أحياء عند ربهم».
وقال أيضًا: «وقوله: «رد الله عليَّ روحي» معناه والله أعلم إلا وقد رد الله علي روحي، فأرد ﵇، فأحدث الله عودًا على بدء».
وقال العظيم آبادي ﵀ في «عون المعبود»: «وقاعدة العربية أن جملة الحال إذا صدرت بفعل ماض قدرت فيه؛ كقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ أي: قد حصرت، وكذا هاهنا يقدر قد، والجملة ماضية سابقة على السلام الواقع من كل أحد، وحتى ليست للتعليل، بل لمجرد العطف، بمعنى الواو؛ فصار تقدير الحديث: ما من أحد يُسَلِّمُ عليَّ إلَّا قد رد الله علي روحي قبل ذلك وأرد عليه، والله أعلم».
١٠٨ - إِفْشَاءُ السَّلاَمِ
٢٢٤ - (١) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لاَ تَدْخُلُوا الجَنَّة حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أدُلُّكُمْ عَلَى

(١) أبو داود برقم (٢٠٤١)، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (١/ ٢٨٣). (ق).

1 / 309