299

Sharh Hisn al-Muslim

شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

للرجل إذا أراد سفرًا: ادْنُ مني أودعك كما كان رسول الله ﷺ يودعنا، فيقول: ...
قال الإمام الخطابي ﵀: «الأمانة هنا: أهله ومن يخلفه، وماله الذي عند أمينه، قال: وَذَكَر الدين هنا؛ لأن السفر مظنة المشقة، فربما كان سببًا لإهمال بعض أمور الدين».
٢١٣ - (٢) «زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، ويَسَّرَ لَكَ الخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ» (١).
- صحابي الحديث هو أنس بن مالك ﵁.
والحديث بتمامه؛ هو قوله ﵁: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أريد سفرًا، زودني، فقال: «زودك الله التقوى»، قال: زدني، قال: «وغفر ذنبك»، قال: زدني. قال: «ويسر لك الخير حيثما كنت».
في هذا الحديث أيضًا تنبيه على أن الذي يودع المسافر مخير بين أن يقول مثل ما ذكر في حديث ابن عمر، وبين أن يقول مثل ما ذكر في هذا الحديث، والأولى أن يجمع بينهما؛ فيقول هذا تارة وهذا تارة.
قوله: «زودك الله التقوى» دعاء في صورة الإخبار؛ معناه: اللَّهُمَّ زوده التقوى، وكذلك التقدير في «غفر ذنبك»، و«يسر لك الخير».

(١) الترمذي [برقم (٣٤٤٤)]، وانظر «صحيح الترمذي» (٣/ ١٥٥). (ق).

1 / 300