793

Mutanabbi Divanı Şerhi

شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

Yayıncı

دار المعرفة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
- الْغَرِيب الطيف الخيال يُقَال طيف وطائف وَقَرَأَ الْقُرَّاء بهما فَقَرَأَ ابْن كثير وَأَبُو عَمْرو وَالْكسَائِيّ طيف بِغَيْر ألف وَالْبَاقُونَ بِأَلف وَيُقَال طَاف الخيال يطِيف طيفا ومطافا قَالَ كَعْب بن زُهَيْر
(أنَّي ألَّم بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ ... وَمَطافُهُ لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ)
الْمَعْنى يَقُول هُوَ يبغض طيف محبوبه مَعَ كلفه بِهِ ويكرهه مَعَ ارتياحه لَهُ لِأَنَّهُ كَانَ يهجره فِي زمن الْوَصْل وَلَا يطرقه مَعَ التئام الشمل فَيَقُول رؤيتي الطيف عنوان الهجر قَالَ أَبُو الْفَتْح هَذَا يُسمى الإكذاب لِأَنَّهُ قَالَ فِي الأول لَا الْحلم جاد بِهِ فَزعم أَن النّوم لَا يصل إِلَى أَن يرِيه الخيال ثمَّ ذكر أَنه يبغض طيفه وَقَالَ الواحدي كَانَ من حَقه أَن يَقُول إِذْ كَانَ يواصلني زمَان الهجر لِأَن هجران الطيف زمَان الْوِصَال لَا يُوجب بغضا لَهُ إِذْ لَا حَاجَة بِهِ إِلَى طيف أَيَّام الْوِصَال وَلكنه قلب الْكَلَام على معنى أَن هجرانه زمَان الْوِصَال يُوجب وصاله زمَان الهجران
٨ - الْإِعْرَاب نصب مثل بِفعل مُضْمر تَقْدِيره أبغضه مثل وَيجوز أَن يكون بيهجرنا أَي يهجرنا مثل هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي حدثت من ترحال الحبيب وَالْمعْنَى لما فَارَقت من أحبه حدثت هَذِه الْأَشْيَاء بفرقته وعدمته فشكوتهن بعد رحيله وَكَذَلِكَ الطيف إِنَّمَا زار زمن الهجر وطرق عِنْد امْتنَاع الْوَصْل
٩ - الْغَرِيب استقدت اقتصصت وَهُوَ استفعلت من الْقود وَالْأَصْل فِيهِ أَن الرجل إِذا قتل الآخر يُقَاد الْقَاتِل إِلَى أهل الْمَقْتُول فَرُبمَا قَتَلُوهُ وَرُبمَا عفوا عَنهُ والبلبال الهموم والحزن الْمَعْنى يُرِيد قدرت من الْهوى على مَا أردْت فعففت عَنهُ واقتصصت بذلك من الْهوى وَجَعَلته جَزَاء لفعله وَالْمعْنَى إِن كَانَ الْهوى قد لَحِقَنِي مِنْهُ حزن وهموم فقد استقدت مِنْهُ وأذقته من عفتي مَا هُوَ جَزَاء لَهُ قَالَ أَبُو الْفَتْح يحْتَمل هُنَا وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يكون الْعرض فَيكون هَذَا من مُبَالغَة الشّعْر الَّتِي لَيست لَهَا حَقِيقَة وَالْآخر أَن يُرِيد الْمَرْأَة الَّتِي شَبَّبَ بهَا فَيكون على حذف الْمُضَاف أَي ذَات الْهوى وَالْمعْنَى أذقته من الأسف بالعفة الَّتِي سهلت على خلابه كَمَا أذاقني

3 / 56