752

Mutanabbi Divanı Şerhi

شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

Yayıncı

دار المعرفة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وأحدها جدث والمخالي جمع مخلاة وَهُوَ وعَاء يَجْعَل فِيهِ التِّبْن وَالشعِير للدابة الْمَعْنى يَدْعُو لقبرها بالسقيا ويصف السَّحَاب بِشدَّة الْمَطَر وَقع على الأَرْض كوقع أَيدي الْخَيل إِذا أَبْصرت العليق فِي المخالي فَإِنَّهَا تحفر بقوائمها لشدَّة مَا تدق الأَرْض حرصا على الْأكل قَالَ أَبُو الْفَتْح الْغَرَض من الد للقبور بالغيث الإنبات وَمَا يَدْعُو النَّاس إِلَى الْحُلُول وَالْإِقَامَة وَهَذَا مَذْهَب الْعَرَب أَلا ترى إِلَى قَول النَّابِغَة
(وَلا زَالَ قَبرٌ بَينَ بُصْرَى وَجاسمٍ ... عَلَيْه مِنَ الوَسْمِيّ سَحّ وَوَابِلُ)
(فَيُنْبِتُ حَوْذانا وَعَوْفا مُنَوِّرًا ... سأُتْبِعُهُ مِنْ خَير مَا قالَ قائِلُ)
وَكلما اشْتَدَّ الْمَطَر كَانَ أجم لنباته وأمرع وَقد عَابَ عَلَيْهِ قوم قَوْله كأيدي الْخَيل أَبْصرت المخالي وَقَالُوا هُوَ من الْكَلَام الْبَارِد ودعاؤه بالسقيا قد أكثرت الشُّعَرَاء فِيهِ قَالَ ابْن المعتز
(يَا غَيْثُ سَقِّ مُحَمَدًا ... جُودًا عًلًيْهِ كمَا فَعَل)
وَقَالَ الحصني
(سَقَى جَدَثا بعَرْصَةِسُرّ مَرّا ... سَحابٌ ماؤُهُ سَحَ سَكوبُ)
(رَضِينا أنْ يَصُوبَ لَهُ سُحَابٌ ... كَمَا كانَتْ أنامِلُهُ تَصُوبُ)
وَقَالَ الآخر
(سَقَى جَدَثا ثَوَيْتَ بِهِ مُلِثّ ... كَبَعْضِ نَدَاك مُنْسَرَحٌ هَطولُ)
١٩ - الْإِعْرَاب الْوَجْه أَن يَقُول خَالِيا بنصبه على الْحَال كَمَا تَقول عهدي بك شجاعا وشربي السويق ملتوتا وَلكنه أسْكنهُ على قَول من قَالَ رَأَيْت قَاضِي الْمَعْنى يَقُول لم أر مجدا خَالِيا مِنْك أَيَّام حياتك فَأَنا بعد موتك أسائل عَنْك كل مجد وَجعل الْمجد كَأَنَّهُ ربعهَا يسْأَله عَنْهَا يَقُول أَنا أطلب أخبارك من كل مجد لِأَنَّك كنت مُلَازمَة لَهُ وَقَالَ قوم فِي إِعْرَاب قَوْله خَال هُوَ نعت لمجد فَيكون الْمَعْنى لَيْسَ عهد بمجد خَال مِنْك وعَلى هَذَا لَيْسَ فِيهِ ضَرُورَة
٢٠ - الْغَرِيب الْعَافِي السَّائِل والبكا يمد وَيقصر الْمَعْنى يَقُول إِذا مر السَّائِل بِقَبْر هَذِه الْميتَة يذكر مَا كَانَ يَشْمَلهُ مِنْهَا أذهله الْبكاء والحزن عَن الطّلب وشغله الْبكاء عَن السُّؤَال وَقد نَقله من قَول البحتري
(فلمْ يَدْرِ رَسْمُ الدَّار كَيْفَ يُحيبُنا ... وَلا نحنُ مِن فَرْطِ البُكا كيفَ نَسألُ)

3 / 14