Mutanabbi Divanı Şerhi
شرح ديوان المتنبي
Soruşturmacı
مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي
Yayıncı
دار المعرفة
Yayın Yeri
بيروت
- ١ - الْغَرِيب الْوَرق الْفضة وَقيل هى الدَّرَاهِم المضروبة وَكَذَلِكَ الرقة وَالْهَاء عوض عَن الْوَاو وفى الحَدِيث " فى الرقة ربع الْعشْر " وفى الْوَرق ثَلَاث لُغَات فتح الْوَاو وَكسر الرَّاء مثل كبد وَكسر الْوَاو وَسُكُون الرَّاء مثل كبد وكسرهما مثل كبد لِأَن مِنْهُم من ينْقل كسر الرَّاء إِلَى الْوَاو بعد التَّخْفِيف وَمِنْهُم من يَتْرُكهَا على حَالهَا وَقَرَأَ أَبُو عَمْرو وَأَبُو بكر وَحَمْزَة بورقكم بِسُكُون الرَّاء وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا الْمَعْنى يَقُول لَام أنَاس أَبَا العشائر على جوده وَلم يُصِيبُوا فى ذَلِك لِأَنَّهُ مجبول على الْجُود وَقد بَينه بقوله الْبَيْت بعده
٢ - الْمَعْنى يَقُول الذى يلومه فى جوده هُوَ بِمَنْزِلَة من يَقُول لَهُ لم خلقت كَذَا جوادا يُرِيد انه مطبوع على الْجُود وَمَا هُوَ شئ يتكلفه فَلَا ينفع اللوم فِيمَا طبع عَلَيْهِ الْإِنْسَان لِأَن المطبوع على الشئ لَا يقدر أَن يُغَيِّرهُ وَلَا ينْتَقل إِلَى غَيره عَنهُ كَمَا لَا يقدر أَن يُغير خلقه فالذى خلق خلقه بِالْفَتْح خلق خلقه بِضَمَّتَيْنِ
٣ - الْمَعْنى كَانَ أَبُو العشائر قد ضرب بَيْتا على الطَّرِيق بميا فارقين ليَأْتِيه النَّاس فَلَا يرَوْنَ دونه حِجَابا فَذَلِك ذَلِك أَبُو الطّيب فى شعره وَقَالَ إِن النَّاس قَالُوا ألم يكفه سماحته ونداه فى الْبَلَد حَتَّى بنى بَيته على الطَّرِيق للقصاد
٤ - الْغَرِيب الشُّح الْبُخْل وَالْفرق الْخَوْف والذعر الْمَعْنى يَقُول إِن الشجاع يتَجَنَّب الْبُخْل ويتقيه كَمَا يتَجَنَّب الْخَوْف وَهُوَ لَا يفزع كَمَا قَالَ بَعضهم الْبُخْل والجبن عيبان يجمعهما سوء الظَّن بِاللَّه وَهَذَا كَقَوْل أَبى تَمام
(وَإذَا نَظَرْتَ أَبَا يَزيد فى وَغًى ... وَنَدًى وَمُبْدىَ غارَة وَمُعيدًا)
(أيْقَنْتَ أنَّ مِنْ السَّماحِ شَجاعَةً ... تُدْمى وأنَّ مِنَ الشَّجاعَةِ جُودَا)
وَمثله قَول الآخر
(إِلَى جَوَادٍ يَعُدُّ البُخْلَ مِنْ جُبُنٍ ... وَباسِلٍ بُخْلُهُ يُعْتَدُّهُ جُبْنَا)
(يَلْقَى العُفاةَ بِما يَرْجُونَ مِنْ أمَلٍ ... قَبْلَ السُّوَالِ وَلا يَبْغِى بِهِ ثَمَنا)
2 / 372