Mutanabbi Divanı Şerhi
شرح ديوان المتنبي
Soruşturmacı
مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي
Yayıncı
دار المعرفة
Yayın Yeri
بيروت
- الْغَرِيب الْمَكْر التّكْرَار فى الْحَرْب بالطعن وَالضَّرْب الْمَعْنى يَقُول لَو غيرت زيك الْمَشْهُور فى الْحَرْب حَتَّى لَا يعرفك أَهلهَا لعرفوك بإقدارمك وكرك كَمَا يعْرفُونَ إقدام أَبِيك فَحَلَفُوا أَنَّك ابْنه بِالطَّلَاق قَالَ أَبُو الْفَتْح فى الْمَكْر حَشْو وَفِيه نُكْتَة وهى أَنه إِنَّمَا شبهه فى الْمَكَان الذى يتَبَيَّن فِيهِ الْفضل والشجاعة فَذكر أنفس الْمَوَاضِع فَجَعلهَا شبهه فِيهَا لَا فى غَيرهَا مِمَّا لَيْسَ لَهُ شهرتها قَالَ الْخَطِيب الْمَعْنى حلفوا أَنَّك ابْنه أى ابْن الْمَكْر لَا ابْن أَبِيك الْمَشْهُور وَحَملهمْ على ذَلِك أَنهم يجدونك فِيهِ سالما من الطعْن وَالضَّرْب فَكَأَنَّهُ أَب يشفق عَلَيْك من أَن يصل إِلَيْك جرح أَو طعنة
٢٩ - الْغَرِيب الْآفَاق جمع أفق وهى نواحى الدُّنْيَا وأقطارها الْمَعْنى يَقُول كَيفَ يُطيق زندك حمل كفك وَقد اشْتَمَل على نواحى الأَرْض وَصَارَت الْآفَاق فِيهِ لاشْتِمَاله عَلَيْهَا بِمَنْزِلَة كف الْإِنْسَان فى وسط الْآفَاق يُرِيد أَنه اقتدر على الدُّنْيَا وصغرت فى قَبضته
٣٠ - الْمَعْنى يَقُول الْأَعْدَاء لَا يقدرُونَ عَلَيْك بِالْحَرْبِ لشجاعتك وبأسك وخوفهم من ملاقاتك لشدَّة شوكتك فَمَا يلقاك أحد إِلَّا بالمخادعة فَيجْعَل الخداع والنفاق سَيْفا لَهُ
٣١ - الْغَرِيب الْهَوَاء الْمَمْدُود هُوَ الذى يهب وَهُوَ الرّيح والمقصور هوى النَّفس وَالْحمام الْمَوْت الْمَعْنى هَذَا الْبَيْت مُؤَكد لما قبله وَفِيه إِقَامَة عذر من يداجيه وَلَا يجاهره بِالْحَرْبِ لِأَن حب الْحَيَاة زين لَهُم الْجُبْن وأراهم طعم الْحمام مرا لِأَن أنفسهم ألفت الْهَوَاء الطّيب الرَّقِيق قَالَ الشريف هبة الله بن على العلوى الشجرى قَالَ أَبُو الْعَلَاء هَذَا الْبَيْت والذى بعده يفضلان كتب الفلاسفة لِأَنَّهُمَا متناهيان فى الصدْق وَحسن النظام وَلَو لم يقل شاعرهما سواهُمَا لَكَانَ لَهُ شرف مِنْهُمَا وجمال وَهَذَا مَنْقُول من قَول الْحَكِيم النُّفُوس البهيمية تألف مساكنة الأجساد الترابية فَلذَلِك تصعب عَلَيْهَا مُفَارقَة أجسامها والنفوس الصافية بضد ذَلِك
2 / 369