663

Mutanabbi Divanı Şerhi

شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

Yayıncı

دار المعرفة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
- الْغَرِيب الْخَلَائق الْخِصَال يُقَال الْخَلَائق وَالشَّمَائِل الْمَعْنى يَقُول لَيْسَ الْحسن فى وَجه الْفَتى شرفا ورفعة إِذا لم يكن فى فى الْأَفْعَال وَالْخَلَائِق وَالشَّمَائِل وَضرب هَذَا مثلا لما قدمه من حسن الأغيد الذى وَصفه باحسانه فى صناعته وتقدمه فى رِوَايَته وَالْمعْنَى إِذا لم يحسن فعل الْفَتى وخلقه لم يكن حسن وَجهه شرفا لَهُ كَقَوْل الفرزدق ذ
(وَلا خَيْرٌ فِى حُسْنِ الجُسُومِ وَطُولِهَا ... إِذا لَمْ يَزِنْ حُسْنَ الجُسُومِ عُقُولُ)
وكقول الْعَبَّاس بن مرداس السلمى
(وَما عِظَمُ الرّجالِ لَهُمْ بفَخْرٍ ... وَلَكِنْ فَخْرُهُمْ كَرَمٌ وَخِيْرُ)
وكقول أَبى الْعَتَاهِيَة
(وَإذا الجَمِيلُ الوَجْهِ لَمْ ... يَأْتِ الجَمِيلَ فَمَا جَمالُهُ)
وكقول دعيل
(وَما حُسْنُ الوُجُودِ لَهُمْ بِزَيْنٍ ... إذَا كانَتْ خَلائِقُهُمْ قِباحا)
١١ - الْغَرِيب الأصادق جمع صديق وهم الَّذين يصدقون الود وَفَسرهُ الواحدى بالأصدقاء والأدنون الأقربون الْمَعْنى يَقُول هَذَا حاثا على التغرب وَترك حب الأوطان وَأَن كل بلد وَافَقَك فَهُوَ بلدك وكل اهل ود أصفوك ودهم أهلك فَمَا بلد الْإِنْسَان إِلَّا الذى يُوَافقهُ بِكَثْرَة مرافقه ويساعده على الظفر بجملة مقاصده والأدنون من أَهله اللاصقون بِهِ من قرَابَته الَّذين يصفونه ودهم والأحبة الَّذِي لَا يؤخرون عَنهُ فَضلهمْ وَبَين هَذَا الحريرى بقوله وَأحسن
(وَجُبِ البِلادَ فأَيُّها ... أرْضَاكَ فاخْتَرُه وَطَنْ)
وَأخذ صَدره من قَول الْقَائِل
(يُسٍْرُ الفَتى وَطَنٌ لَهُ ... والفَقْرُ فِى الأوْطانِ غُرْبَه)
وَأخذ عَجزه من قَول الآخر
(دَعَوْتُ وَقَدْ دَهَتْنِى دَاهِياتٌ ... وَلِلأَيَّامِ دَاهِيَةٌ طَرُوقُ)
(شَفِيقًا لَا شَقِيقا فِيهِ غِلّ ... أَلا إنَّ الصَّدِيقَ هُوَ الشَّفِيقُ)

2 / 320