594

Mutanabbi Divanı Şerhi

شرح ديوان المتنبي

Soruşturmacı

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

Yayıncı

دار المعرفة

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
- ٤ - الْإِعْرَاب أتبعته وتبعته قَالَ الْأَخْفَش هُوَ بِمَعْنى كَمَا تَقول ردفته وأردفته وَقَالَ غَيره تبِعت الْقَوْم إِذا مشيت خَلفهم أَو مروا بك فمضيت مَعَهم وَكَذَا أتبعتهم وَهُوَ من بَاب افتعلت وأتبعت الْقَوْم على أفعلت إِذا كَانُوا قد سبقوك فلحقتهم وأتبعت أَيْضا غيرى يُقَال أتبعته الشئ فَتَبِعَهُ وَاخْتلف الْقُرَّاء فى قَوْله تَعَالَى ﴿فأتبع سَببا﴾ فَقَرَأَ الثَّلَاثَة الْكُوفِيُّونَ وَابْن عَامر بِقطع الْألف وَالتَّخْفِيف وقرأه الْبَاقُونَ بالوصل وَالتَّشْدِيد الْمَعْنى يَقُول أتبعته أى جعلته تعابا لأنفاسى الَّتِى تنفست بهَا وَقَالَ أَبُو الْفَتْح كَأَن أنفاسى أتبعت العزاء مشيعة لَهُ فهى مُتَّصِلَة دائمة وَقَالَ برحلتى أى مَعَ ارتحالى كَمَا تَقول سرت بمسيرك أى مَعَك أى فَكَمَا لَا ترجع إِلَى أنفاسى لَا يرجع إِلَى صبرى فَمَعْنَاه ارتحل الصَّبْر عَنى بارتحالكم
١ - الْإِعْرَاب ربوعا نصب على التَّمْيِيز يُرِيد من ربوع الْغَرِيب الملث الدَّائِم الْمُقِيم والربوع جمع ربع يُقَال ربع وربوع وَربَاع وَأَرْبع والنقيع المنقع الْمَعْنى يَقُول يَا سحابا دَائِم الْقطر أعطش هَذِه الربوع وَإِن لم تعطشها فاسقها السم النقيع فى المَاء وَإِنَّمَا دَعَا عَلَيْهَا لِأَنَّهُ لما وقف بهَا وسألها لم تجبه وَلم تبك من رَحل عَنْهَا وَقَالَ ابْن وَكِيع لم يسْبق أَبَا الطّيب أحد فى الدُّعَاء على الديار بالسم وَلَو قَالَ حِجَارَة أَو صواعق لَكَانَ أشبه إِلَّا أَن جَرِيرًا قَالَ بعد مَا اسْتَأْنف لَهَا ذَنبا
(سُقِيتِ دَمَ الحَيَّاتِ مَا ذَنْبُ زَائِرًا ... يُلِمُّ فَيُعْطَى نائِلًا أنْ يُكَلَّمَا)
وَالْعرب من عَادَتهَا أَن تَدْعُو بالسقيا للديار كَقَوْل الآخر
(يَا مَنْرِلًا ضَنَّ بالسَّلامِ ... سُقِيتَ صَوْبا مِنَ الغَمامِ)
(مَا تَرَكَ المُزْنُ مِنْكَ إلاَّ ... مَا تَرَكَ السُّقْمُ مِنْ عِظامى)

2 / 249