298

Şerhu Akîdetü’t-Tahâviyye

شرح العقيدة الطحاوية

Soruşturmacı

أحمد شاكر

Yayıncı

وزارة الشؤون الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ

Yayın Yeri

والأوقاف والدعوة والإرشاد

وَلَكِنْ بَقِيَ هُنَا إِشْكَالٌ يَرِدُ عَلَى كَلَامِ الشَّيْخِ ﵀، وَهُوَ: أَنَّ الشَّارِعَ قَدْ سمى بعض الذنوب كفرا، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (١). وَقَالَ ﷺ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁. وَقَالَ ﷺ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»، وَ«إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ - فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ (٢).
وَقَالَ ﷺ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ. وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حديث عبد الله بن عمرو ﵁.
وَقَالَ ﷺ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ». وَقَالَ ﷺ: «بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ ﵁.
وَقَالَ ﷺ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ، أَوْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ». وَقَالَ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ». رَوَاهُ الْحَاكِمُ بِهَذَا اللَّفْظِ. وَقَالَ ﷺ: «ثِنْتَانِ فِي أُمَّتِي هما بهم كفر: الطعن في الأنساب، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ». وَنَظَائِرُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.
وَالْجَوَابُ: أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ مُتَّفِقُونَ كُلُّهُمْ عَلَى أَنَّ مُرْتَكِبَ الْكَبِيرَةِ لَا يَكْفُرُ كُفْرًا يَنْقُلُ عَنِ الْمِلَّةِ بِالْكُلِّيَّةِ، كَمَا قَالَتِ الْخَوَارِجُ، إِذْ لَوْ كَفَرَ كُفْرًا يَنْقُلُ عَنِ الْمِلَّةِ لَكَانَ مُرْتَدًّا [يُقْتَلُ] (٣) عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلَا يُقْبَلُ عَفْوُ ولي القصاص، ولا تجري الحدود في

(١) سورة المائدة آية ٤٤.
(٢) في المطبوعة «ابن عمرو» وهو خطأ. والحديثان من رواية عبد الله بن عمر بن الخطاب. انظر للأول البخاري ١٢: ١٧٠، و١٣: ٢١، ومسلم ١: ٣٣. وللثاني: البخاري ١٠: ٤٢٨. ومسلم ١: ٣٣ - ٣٤.
(٣) سقطت من الأصل. ولعل الصواب إثباتها، كما في سائر النسخ. ن.

1 / 301