216

İsfahan İ'tikadı Üzerine Şerh

شرح العقيدة الأصفهانية

Soruşturmacı

محمد بن رياض الأحمد

Yayıncı

المكتبة العصرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فصل [دلائل نبوة نبينا محمد ﷺ]
قال المصنف: (والدليل على نبوة الأنبياء المعجزات، والدليل على نبوة نبينا ﷺ القرآن المعجز نظمه ومعناه).
قلت: قد تبين أن النبوة تعلم بالمعجزات وبغيرها على أصح الأقوال؛ وأما نبوة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأكمل السلام فإنها تعرف بطرق كثيرة:
منها: المعجزات، ومعجزاته منها القرآن، ومنها غير القرآن، والقرآن معجز بلفظه ونظمه ومعناه، وإعجازه يعلم بطريقين جملي وتفصيلي، أما الجملي فهو أنه قد علم بالتواتر أن محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم ادعى النبوة وجاء بهذا القرآن، وأن في القرآن آيات التحدي والتعجيز كقوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤) «١».
فتحداهم هنا أن يأتوا بمثله.
وقال في موضع آخر: قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ «٢» وقال في موضع آخر: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ «٣» وأخبر مع ذلك أنهم لن يفعلوا فقال: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٣) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (٢٤) «٤».
بل أخبر أن جميع الإنس والجن إذا اجتمعوا لا يأتون بمثله فقال تعالى:
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨) «٥».

(١) سورة الطور، الآيات: ٣٠ - ٣٤.
(٢) سورة هود، الآية: ١٣.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٢٣.
(٤) سورة البقرة، الآيتان: ٢٣ - ٢٤.
(٥) سورة الإسراء، الآية: ٨٨.

1 / 220