Şerh-i Muwatta
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
Soruşturmacı
طه عبد الرءوف سعد
Yayıncı
مكتبة الثقافة الدينية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1424 AH
Yayın Yeri
القاهرة
يَرْجِعْ إِلَيْهِ، لَكِنْ رِوَايَةُ أَبِي مَعْمَرٍ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، وَالْإِسْنَادُ إِلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ ضَعِيفٌ اهـ.
(وَرَحْمَةُ اللَّهِ) أَيْ إِحْسَانُهُ (وَبَرَكَاتُهُ) أَيْ زِيَادَةٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ (السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ) اسْتَنْبَطَ مِنْهُ السُّبْكِيُّ أَنَّ فِي الصَّلَاةِ حَقًّا لِلْعِبَادِ مَعَ حَقِّ اللَّهِ، وَأَنَّ مَنْ تَرَكَهَا أَخَلَّ بِحَقِّ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ مَضَى، وَمَنْ يَجِيءُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ لِقَوْلِهِ: السَّلَامُ عَلَيْنَا. . . إِلَخْ، وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ تَرْكُهَا يَضُرُّ بِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَقُولُ ذَلِكَ فِي التَّشَهُّدِ، فَيَكُونُ التَّارِكُ مُقَصِّرًا فِي رَحْمَةِ اللَّهِ وَفِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَفِي حَقِّ كَافَّةِ النَّاسِ؛ وَلِذَا عَظُمَتِ الْمَعْصِيَةُ بِتَرْكِهَا، (شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) هَذَا مُخَالِفٌ لِلْمَرْوِيِّ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِلَفْظِ أَشْهَدُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ وَالْعَمَلُ (يَقُولُ هَذَا) ابْنُ عُمَرَ (فِي) التَّشَهُّدِ الْوَاقِعِ بَعْدَ (الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَيَدْعُو) ابْنُ عُمَرَ (إِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ) الْمَذْكُورَ (بِمَا بَدَا لَهُ) وَأَجَازَهُ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ، وَالْمَذْهَبُ رِوَايَةُ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ عَنْهُ كَرَاهَةُ الدُّعَاءِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ تَقْصِيرُهُ، («فَإِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ تَشَهَّدَ كَذَلِكَ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ التَّشَهُّدَ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا بَدَا لَهُ») مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِقَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَعْدَ التَّشَهُّدِ: " «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ» " وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ طَاوُسُ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ فَقَالُوا: لَا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِمَا فِي الْقُرْآنِ، كَذَا أَطْلَقَ ابْنُ بَطَّالٍ وَجَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْمَوْجُودُ فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِمَا فِي الْقُرْآنِ أَوْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ أَوْ كَانَ مَأْثُورًا، أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا أَوْ غَيْرَ مَرْفُوعٍ، لَكِنَّ ظَاهِرَ الْحَدِيثِ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ، وَكَذَا يَرُدُّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ لَا يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ مَا يَقْبُحُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَإِنْ أَرَادَ الْفَاحِشَ مِنَ اللَّفْظِ فَمُحْتَمَلٌ، وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ الدُّعَاءَ بِالْأُمُورِ الْمُحَرَّمَةِ مُطْلَقًا لَا يَجُوزُ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ، («فَإِذَا قَضَى تَشَهُّدَهُ وَأَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ قَالَ: السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ») وَهَذِهِ زِيَادَةُ تَكْرِيرٍ فِي التَّشَهُّدِ، كَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ اخْتَارَهُ لِيَخْتِمَهُ بِالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ وَالصَّالِحِينَ؛ لِأَنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ بِالدُّعَاءِ، وَرَوَى عَلِيٌّ عَنْ مَالِكٍ اسْتِحْبَابَ ذَلِكَ، قَالَ الْبَاجِيُّ: وَلَا يَثْبُتُ (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَمِينِهِ) تَسْلِيْمَةُ التَّحْلِيلِ
1 / 341