286

Şerh-i Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Soruşturmacı

طه عبد الرءوف سعد

Yayıncı

مكتبة الثقافة الدينية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
لَمْ يُبَيِّنْ مَا يَصْنَعُ بَعْدَ ثَنْيِهَا هَلْ يَجْلِسُ فَوْقَهَا أَوْ يَتَوَرَّكُ؟ وَقَدْ بَيَّنَهُ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ اللَّاحِقَةِ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ لَا فَوْقَهَا، (فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ) التَّرَبُّعَ (فَقَالَ: إِنَّ رِجْلَيَّ لَا تَحْمِلَانِّي) بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ، وَرِجْلَيَّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ بِلَا أَلِفٍ رِوَايَةُ الْأَكْثَرُ وَفِي رِوَايَةٍ حَكَاهَا ابْنُ التِّينِ رِجْلَايَ بِالْأَلِفِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يُلْزِمُ الْمُثَنَّى الْأَلِفَ، أَوْ إِنَّ بِمَعْنَى نَعَمْ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا قِيلَ فِي قِرَاءَةِ ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣] (سُورَةُ طه: الْآيَةُ ٦٣) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: اخْتَلَفُوا فِي التَّرَبُّعِ فِي النَّافِلَةِ وَفِي الْفَرِيضَةِ لِلْمَرِيضِ، فَأَمَّا الصَّحِيحُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّرَبُّعُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِنَفْيِ الْجَوَازِ إِثْبَاتَ الْكَرَاهَةِ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَأَنْ أَقْعُدَ عَلَى رَضْفَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْعُدَ مُتَرَبِّعًا، وَهَذَا يُشْعِرُ بِتَحْرِيمِهِ عِنْدَهُ، وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ صِفَةَ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ مُسْتَحَبَّةٌ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ الْقَعْنَبي عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
وَحَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمْ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
ــ
٢٠٣ - ٢٠١ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ: أَرَانِي هَذَا) الْجُلُوسَ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ (وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) فَتَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلِهَذَا أَتَى الْإِمَامُ بِهَا تِلْوَ تِلْكَ، وَلَمْ يَكْتَفِ بِهَذِهِ لِتَصْرِيحِ الْأَوْلَى بِأَنَّهُ السُّنَّةُ الْمُقْتَضِيَةُ الرَّفْعَ بِخِلَافِ هَذِهِ فَحَسُنَ مِنْهُ ذِكْرُهُمَا مَعًا.
[بَاب التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ]
ــ
١٣ - بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الصَّلَاةِ
أَيْ لَفْظُهُ وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنْ تَشَهَّدَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى النُّطْقِ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ تَغْلِيبًا لَهَا عَلَى بَقِيَّةِ أَذْكَارِهِ لِشَرَفِهَا.
وَأَمَّا حُكْمُهُ فَلَمْ يُوجِبْهُ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٌ بَلْ قَالَ مَالِكٌ: سُنَّةٌ، وَأَوْجَبَهُ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ فِي الْجُلُوسَيْنِ مَعًا، وَأَوْجَبَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْآخَرِ دُونَ الْأَوَّلِ،

1 / 336