118

Şerh-i Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Soruşturmacı

طه عبد الرءوف سعد

Yayıncı

مكتبة الثقافة الدينية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
نَفْيُ الْإِدْرَاكِ عَلَى إِدْرَاكِ السَّمَاعِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تُمَيِّزْ إِلَّا بَعْدَ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ، وَقَدْ حَدَّثَتْ عَنْ عُمَرَ وَحَفْصَةَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَعَنْهَا سَالِمُ بْنُ زَوْجِهَا وَنَافِعٌ مَوْلَاهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَأَسَنَّتْ فَكَانَتْ تَطُوفُ عَلَى رَاحِلَةٍ (تَنْزِعُ خِمَارَهَا) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ مَا تُغَطِّي بِهِ رَأْسَهَا (وَتَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا بِالْمَاءِ وَنَافِعٌ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ) لَمْ يَبْلُغْ فَلِذَا رَآهَا وَفِيهِ قَبُولُ رِوَايَةِ الصَّغِيرِ إِذَا رَوَاهَا كَبِيرًا، وَكَذَا الْكَافِرُ إِذَا رَوَى بَعْدَ إِسْلَامِهِ.
(وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخِمَارِ) لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ (فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي) أَيْ لَا يَجُوزُ (أَنْ يَمْسَحَ الرَّجُلُ وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى عِمَامَةٍ وَلَا خِمَارٍ) وَلَا يَكْفِي إِنْ وَقَعَ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ: (وَلِيَمْسَحَا عَلَى رُءُوسِهِمَا) بِالْجَمْعِ كَرَاهَةَ تَوَالِي تَثْنِيَتَيْنِ نَحْوَ: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] (سُورَةُ التَّحْرِيمِ: الْآيَةُ ٤) .
(وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ تَوَضَّأَ فَنَسِيَ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى جَفَّ وُضُوؤُهُ قَالَ أَرَى) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ) وَحْدَهُ وَيَصِحُّ وَضَوْءُهُ لِأَنَّ الْفَوْرَ إِنَّمَا يَجِبُ مَعَ الذِّكْرِ لَا مَعَ النِّسْيَانِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: فَإِنْ ذَكَرَهُ بِحَضْرَةِ الْوُضُوءِ أَوْ قُرْبَهُ مَسَحَ رَأْسَهُ وَمَا بَعْدَهُ لِيَحْصُلَ التَّرْتِيبُ الْمَشْرُوعُ فِي الطَّهَارَةِ.
(وَإِنْ كَانَ صَلَّى أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ) بَعْدَ مَسْحِ رَأْسِهِ وُجُوبًا لِتَرْكِهِ فَرْضًا مِنَ الْوُضُوءِ.
[بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]
ــ
٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ
نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتِلَافٌ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنْهُمْ إِنْكَارَهُ رَوَى إِثْبَاتَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَنْكَرَهُ إِلَّا مَالِكًا فِي رِوَايَةٍ أَنْكَرَهَا أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ، وَالرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ عَنْهُ مُصَرِّحَةٌ بِإِثْبَاتِهِ وَمُوَطَّأُهُ يَشْهَدُ لِلْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَعَلَيْهَا جَمِيعُ أَهْلِ السُّنَّةِ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: رِوَايَةُ الْإِنْكَارِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَظَاهِرُهَا الْمَنْعُ مِنْهُ وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا أَنَّ الْغَسْلَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْحِ.
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: آخِرُ مَا فَارَقْتُ مَالِكًا عَلَى الْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ.
وَقَالَ ابْنُ أَصْبَغَ: الْمَسْحُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ فِي الْحَضَرِ أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ مَالِكًا عَلَى خِلَافِهِ يَعْنِي فِي

1 / 168