778

Mevahib-i Ledünniye üzerine Zerkani Şerhi

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

فإن قلت: كيف جعل أبو بكر يأمره ﵇ بالكف عن الاجتهاد في الدعاء ويقوي رجاءه ويثبته، ومقام الرسول ﷺ هو المقام الأحمد، ويقينه فوق يقين كل أحد؟
أجاب السهيلي نقلا عن شيخه: بأن الصديق في تلك الساعة كان في مقام الرجاء، والنبي ﷺ في مقام الخوف؛ لأن الله تعالى أن يفعل ما يشاء، فخاف أن لا يعبد الله في الأرض، فخوفه ذلك عبادة انتهى.
وقال الخطابي: لا يتوهم أحد أن أبا بكر كان أوثق بربه من النبي ﷺ في تلك الحالة، بل الحامل للنبي ﷺ على ذلك شفقته على أصحابه وتقوية قلوبهم، فبالغ في التوجه والدعاء والابتهال لتسكن نفوسهم عند ذلك لأنهم كانوا يعملون أن وسيلته مستجابة، فلما قال له أبو بكر ما قال، كف عن ذلك وعلم أن استجيب له لما وجد أبا بكر في نفسه من القوة...............................

"فإن قلت: كيف جعل" أي: شرع "أبو بكر يأمره ﵇" يسأله أو يلتمس منه على التسوية بين الأمر والدعاء والالتماس "بالكف عن الاجتهاد في الدعاء، ويقوي رجاءه ويثبته، ومقام الرسول ﷺ هو المقام الأحمد" الذي لا يصل إليه أحد، ومقام الصديق ﵁ دونه بمراحل، فإنه بعد النبيين، ومقام النبي ﷺ فوق الجميع. "ويقينه فوق يقين كل أحد، أجاب السهيلي نقلا عن شيخه" القاضي أبي بكر بن العربي الحافظ: "بأن الصديق في تلك الساعة كان في مقام الرجاء" ثقة بوعد الله نبيه "والنبي ﷺ في مقام الخوف" قال القاضي أبو بكر: وكلا المقامين سواء في الفضل.
قال السهيلي: لا يريد: يعني شيخه، أن النبي ﷺ والصديق سواء، ولكن الخوف والرجاء مقامان لا بد للإيمان منهما، فكان الصديق في مقام الرجاء والنبي ﷺ في مقام الخوف من الله، "لأن الله تعالى أن يفعل ما شاء فخاف أن لا يعبد الله في الأرض" بعدها "فخوفه ذلك عبادة، انتهى" ولا ريب أن خوفه أعلى من رجاء أبي بكر "وقال الخطابي: لا يتوهم" لفظه، لا يجوز أن يتوهم "أحد أن أبا بكر كان أوثق بربه من النبي ﷺ في تلك الحالة بل الحامل للنبي ﷺ على ذلك شفقته على أصحابه وتقوية قلوبهم، في تلك الحالة بل الحامل للنبي ﷺ باطنا، "والدعاء" الطلب باللسان "والابتهال" التضرع والإخلاص في الدعاء "لتسكن نفوسهم عند ذلك؛ لأنهم كانوا يعلمون أن وسيلته مستجابة، فلما قال له أبو بكر ما قال كف عن ذلك" الاجتهاد في الدعاء "وعلم أنه استجيب له لما" حين "وجد أبا بكر في نفسه من القوة

2 / 281

Mevahib-i Ledünniye üzerine Zerkani Şerhi | Usul