721

Mevahib-i Ledünniye üzerine Zerkani Şerhi

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

بعث حمزرة ﵁:
وكان أول بعوثه ﷺ على رأس سبعة أشهر، في رمضان، وقيل في ربيع الأول سنة اثنتين. بعث عمه حمزة، وأمره على ثلاثين رجلا من المهاجرين.
وقيل من الأنصار، وفيه نظر؛ لأنه لم يبعث أحدا من الأنصار حتى غزا بهم بدرا؛ لأنهم شرطوا له أن يمنعوه في دارهم.
فخرجوا يعترضون عيرا لقريش،..............................................

بعث حمزة ﵁:
"وكان أول بعوثه ﷺ" حال كونه "على رأس سبعة أشهر في رمضان" قال ابن سعد، أي: تقريبا أو اعتبرت السبعة من أول تهيئته للخروج من مكة، فلا ينافي ما مر أن قدومه كان لاثنتي عشر ليلة خلت من ربيع الأول أو ثلاثة عشرة أو ثنتين وعشرين أو لليلتين، "وقيل: في ربيع الأول سنة اثنتين" قاله المدائني، وقال أبو عمر: بعد ربيع الآخر، "بعث عمه حمزة" كما رواه ابن عائذ عن عروة، وجزم به ابن عقبة والواقدي وأبو معشر وابن سعد في آخرين، وقيل: أولها بعث عبيدة، وقيل: عبد الله بن جحش، قال ابن البر: والأول أصح "وأمره على ثلاثين رجلا من المهاجرين" قاله ابن سعد وغيره، "وقيل: من الأنصار" كذا في النسخ، وصوابه: ومن الأنصار، بالواو إذ لم يقل أحد بخلوهم من المهاجرين.
وقد حكى مغلطاي وغيره القولين على ما صوب، وذكر بعضهم: أنهم كانوا شطرين من المهاجرين والأنصار، "وفيه نظر؛ لأنه" كما قال ابن سعد: "لم يبعث أحدا من الأنصار حتى غزا بهم بدرا؛ لأنهم شرطوا له" ليلة العقبة "أن يمنعوه في دارهم" ولذا لما أراد بدرا صار يقول: أشيروا علي، حتى قال الأنصاري: كأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال في النور: وذكر ابن سعد في غزوة بواط أن سعد بن معاذ حمل اللواء وكان أبيض، فهذا تناقض منه. ويحتمل أن خروج سعد فيها من غير أن يندبه ﵇، إلا أن حمل اللواء يعكر على ذلك. والظاهر أن ابن سعد أراد أنه يبعث أحدا منهم، وتخلف ﵇ إلى غزوة بدر، وبعدها جهزهم وقعد، لكن آخر الكلام يعكر على هذا التأويل، انتهى.
"فخرجوا يعترضون عيرا لقريش" جاءت من الشام تريد مكة، أي: يتعرضون لها ليمنعوها

2 / 224