714

Mevahib-i Ledünniye üzerine Zerkani Şerhi

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

فلما قضى النبي ﷺ صلاته أقبل عليهم ثم قال: أحسنهم، أو قال: أصبتم يغبطهم أن صلوا لوقتها.
ورواه أبو داود في السنن بنحوه ولفظه: ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول الله ﷺ فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية، ثم سلم عبد الرحمن، فقام رسول الله ﷺ في صلاته. الحديث.
قال النووي: فيه جواز اقتداء الفاضل بالمفضول، وجواز صلاة النبي ﷺ خلف بعض أمته.
وأما بقاء عبد الرحمن في صلاته وتأخر أبي بكر ليتقدم النبي ﷺ، فالفرق بينهما أن عبد الرحمن كان قد ركع ركعة، فترك النبي ﷺ التقدم لئلا يختل ترتيب صلاة القوم،...................................................

"فلما قضى النبي ﷺ صلاته أقبل عليهم، ثم قال: "أحسنتم"، أو قال: "أصبتم"، شك الراوي قال ذلك، "يغبطهم" بالتشديد، أي: يحملهم على الغبط لأجل "أن صلوا لوقتها" ويجعل هذا الفعل عندهم مما يغبط عليه، وإن رُوي بالتخفيف فيكون قد غبطهم لتقدمهم وسبقهم إلى الصلاة، قال في النهاية: "ورواه أبو داود" سليمان بن الأشعث السجستاني "في السنن بنحوه، ولفظه: ووجدنا" فأفاد هذا أن رواية مسلم: نجد، من استعمال المضارع بمعنى الماضي، "عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من الفجر" الصبح، "فقام رسول الله ﷺ فصف" نفسه "مع المسلمين" بأن دخل معهم في الصف، أو هو لازم بمعنى: اصطف، أي: دخل معهم فيه وصف جاء لازما ومتعديا، "فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية" ففي هذا بيان للمعية في رواية مسلم وتصريح بأنه صلى خلفه، "ثم سلم عبد الرحمن فقام النبي ﷺ في صلاته ... الحديث بنحوه، والمراد من سوق هذا منه إيضاح ما قد يخفى في رواية مسلم، فالروايات تفسر بعضها.
"قال النووي" في شرح مسلم "فيه" من الفوائد "جواز اقتداء الفاضل بالمفضول" وإن كان تقديم الفاضل أفضل "وجواز صلاة النبي ﷺ خلف بعض أمته وأما بقاء عبد الرحمن بن وف في صلاته، وتأخر أبي بكر ليتقدم لنبي ﷺ فالفرق بينهما أن عبد الرحمن كان قد ركع ركعة، فترك النبي ﷺ التقدم لئلا يختل ترتيب صلاة القوم" قال شيخنا: لأنه إذا قام لإتمام

2 / 209

Mevahib-i Ledünniye üzerine Zerkani Şerhi | Usul