667

Mevahib-i Ledünniye üzerine Zerkani Şerhi

شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1417 AH

Yayın Yeri

بيروت

وألقت جرانها بالأرض -يعني باطن عنقها أو مقدمه من المذبح- وأرزمت -يعني صوتت من غير أن تفتح فاها- ونزل عنها ﷺ وقال: "وهذا المنزل إن شاء الله".
واحتمل أبو أيوب رحله وأدخله في بيته، ومعه زيد بن حارثة، وكانت دار بني النجار أوسط دور الأنصار وأفضلها، وهم أخوال عبد المطلب، جده ﵇.
وفي حديث أبي أيوب الأنصاري، عند أبي يوسف يعقوب...........................

"وألقت جرانها" بكسر الجيم "بالأرض، يعني باطن عنقها" كما قاله السهيلي "أو مقدمه من المذبح" إلى المنحر، وبه جزم المجد، وذكر السهيلي عن بعض السير: أنها لما ألقت جرانها في دار بني النجار جعل جبار بن صخر السلمي ينخسها بحديدة رجاء أن تقوم فتنزل في دار بني سلمة، فلم تفعل. "وأرزمت" بهمزة فراء ساكنة فزاي مفتوحة "يعني: صوتت من غير أن تفتح فاها" قاله أبو زيد، قال: وذلك على ولدها حين ترأمه، وقال صاحب العين: أرزمت بالألف معناه رغت ورجعت في رغائها، ويقال منه أرزم الرعد وأرزمت الريح، ويروى: رزمت بلا ألف، أي: نامت من الإعياء والهزال ولم تتحرك.
"ونزل عنها ﷺ، وقال: "وهذا المنزل إن شاء الله" واحتمل أبو أيوب رحله" بإذنه ﷺ "وأدخله بيته ومعه زيد بن حارثة، وكانت دار بني النجار أوسط دور الأنصار وأفضلها،" عطف تفسير لأوسط، كما في الصحيح مرفوعا: "خير دور الأنصار بنو النجار"، "وهم أخول عبد المطلب جده ﵇" ولذا أكرمهم بنزوله عليهم، كما مر. وروى ابن عائذ وسعيد بن منصور عن عطاف بن خالد: استناخت به أولا فجاءه ناس، فقالوا: المنزل يا رسول الله؟ فقال: "دعوها"، فانبعثت حتى أناخت عند موضع المنبر من المسجد، ثم تحلت فنزل عنها فأتاه أبو أيوب، فقال: إن منزلي أقرب المنازل، فائذن لي أن أنقل رحلك، قال: "نعم"، فنقله وأناخ الناقة في منزله. وذكر ابن سعد أن أبا أيوب لما نقل رحله، قال ﷺ: "المرء مع رحله"، وأن أسعد بن زرارة جاء فأخذ ناقته فكانت عنده، قال: وهذا أثبت.
"وفي حديث أبي أيوب الأنصاري" النجاري "عند أبي يوسف يعقوب" ابن إبراهيم الأنصاري الإمام العلامة الحافظ فقيه العراق الكوفي، صاحب أبي حنيفة، وروى عن هشام بن عروة وأبي إسحاق الشيباني وعطاء بن السائب وطبقتهم، وعنه محمد بن الحسن وابن حنبل وابن معاوية وخلق: نشأ في طلب العلم وكان أبوه فقيرا، فكان أبو حنيفة يتعاهد أبو يوسف بمائة بعد مائة، قال ابن معين: ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثا ولا أثبت من أبي يوسف وهو

2 / 162