553
هل ترفع الأيدي حال السجود؟
اختلف العلماء هل ترفع الأيدي حال السجود أم لا؟ على قولين:
القول الأول: أنها ترفع.
وهذا القول قول ابن حزم، ورجحه ابن المنذر وجماعة، واختاره الألباني.
عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْه) رواه النسائي.
القول الثاني: لا يستحب.
وهذا مذهب الجماهير.
لحديث ابن عمر (ولا يفعل ذلك في السجود).
وهذا القول هو الصحيح.
وقد قال الحافظ ابن حجر: وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة ولا يخلو شيء منها من مقال.
إلى أين ترفع الأيدي؟
في حديث ابن عمر (إلى حذو منكبيه).
وبهذا قال جمهور العلماء.
وفي حديث مالك: (إلى فروع أذنيه).
وهذا مذهب أبي حنيفة.
وكلا الصفتين من العبادات التي تفعل هذه مرة وهذه مرة.
ما الحكمة من رفع اليدين:
قيل: إعظام لله، واتباع لرسوله.
وقيل: استكانة وانقياد.
وقيل: هو إشارة إلى استعظام ما دخل فيه.
وقيل: إشارة إلى طرح أمور الدنيا والإقبال بكليته على صلاته ومناجاته ربه.
قال النووي: وفي أكثرها نظر.
وقال القرطبي: قيل: فيه أقوال أنسبها مطابقة قوله (الله أكبر) لفعله.
وقال ابن عبد البر: معنى رفع اليدين عند الافتتاح وغيره خضوع واستكانة وابتهال وتعظيم لله واتباع لسنة رسول الله ﷺ.

1 / 553