523
٢٦٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لَا تَقُومُ اَلسَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى اَلنَّاسُ فِي اَلْمَسَاجِدِ - أَخْرَجَهُ اَلْخَمْسَةُ إِلَّا اَلتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة.
٢٦١ - وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ اَلْمَسَاجِدِ - أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.
===
(الساعة) أي ساعة البعث، وسميت بذلك لسرعة مجيئها، أو لأنها تفجأ الناس في ساعة فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة.
(يتباهى) يتفاخرون.
(بِتَشْيِيدِ اَلْمَسَاجِدِ) المراد بذلك رفع البناء وتطويله
على ماذا تدل أحاديث الباب؟
تدل هذه الأحاديث على النهي عن زخرفة المساجد والتباهي بذلك.
قال البخاري: وأمر عمر ببناء المساجد، وقال: أكن الناس من المطر وإياك أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس
وقال أنس (يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلًا).
وقال ابن عباس (لتزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى).
ما حكم زخرفة المساجد؟
زخرفة المساجد بدعة لأمور:
أولًا: نهي النبي ﷺ عن ذلك.
كما في أحاديث الباب.
ثانيًا: أنه بدعة.
فلم يكن على عهد الرسول ﷺ ولا على عهد الصحابة.
وقد قال ﷺ (كل بدعة ضلالة).
ثالثًا: أنه إسراف وتبذير للمال، وهذا أمر محرم.
قال تعالى (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ).
(وقد نهى النبي ﷺ عن إضاعة المال). متفق عليه
رابعًا: أن ذلك تشبه باليهود.
ونحن منهيون عن التشبه بالكفار.
اذكر بعض الفوائد العامة من الحديثين؟
- أن زخرفة المساجد من علامات الساعة.
- علم من أعلام النبوة، فقد وقع ما أخبر به النبي ﷺ.
- إثبات البعث والساعة.
- أن نظافة المسجد وحسن بنيانه لا يعد من الزخرفة.

1 / 523