484
٢٣٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي اَلصَّلَاةِ فَلَا يَمْسَحِ اَلْحَصَى، فَإِنَّ اَلرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ) رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَزَادَ أَحْمَدُ: (وَاحِدَةً أَوْ دَعْ).
٢٤٠ - وَفِي "اَلصَّحِيحِ" عَنْ مُعَيْقِيبٍ نَحْوُهُ بِغَيْرِ تَعْلِيلٍ.
===
(إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي اَلصَّلَاةِ) لفظ أبي داود والترمذي (إلى الصلاة) والمعنى: إذا شرع في الصلاة.
(فَلَا يَمْسَحِ اَلْحَصَى) أي: يسويه للسجود، والحصى الحجارة الصغيرة.
(فَإِنَّ اَلرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ) هذا تعليل للنهي، والمعنى: أن الرحمة تقابله وتنزل عليه.
ما صحة أحاديث الباب؟
حديث أبي ذر ضعيف، لأن فيه أبو الأحوص وهو مجهول.
ورواية أحمد صحيحة لشواهدها.
وأما حديث معيقيب فقد رواها البخاري ومسلم عن أبي سلمة قال: حدثني معيقيب: أن النبي ﷺ قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد قال (إن كنت فاعلًا فواحدة).
ما حكم مسح الحصى في الصلاة؟
قال النووي: واتفق العلماء على كراهة المسح.
قال ابن حجر: وفيه نظر فقد حكى الخطابي عن مالك أنه لم ير به بأسًا وكان يفعله، فكأنه لم يبلغه الخبر.
وقال الصنعاني: إن النهي ظاهر في التحريم.
لماذا خص النبي ﷺ الحصى؟
خص النبي ﷺ الحصى، لأنه الغالب على فرش مساجدهم، وإلا فلا فرق بينه وبين التراب والرمل كما في حديث معيقيب.
ما العلة من النهي عن مسح الحصى في الصلاة؟
فقيل: لأن الرحمة تواجهه، كما في حديث أبي ذر وفي سنده ضعف.
وقيل: لأنه محل يجب أن يسجد عليها.
قال الحافظ ابن حجر: والذي يظهر أن علة كراهيته المحافظة على الخشوع.
وقال النووي: لأنه ينافي التواضع، ولأنه يشغل المصلي.

1 / 484