482
٢٣٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ (إِذَا قُدِّمَ اَلْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا اَلْمَغْرِبَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
ما حكم الصلاة عند حضور العشاء والطعام؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الأمر بالحديث للاستحباب.
وهذا مذهب جمهور العلماء.
القول الثاني: أنه للوجوب.
قال الشوكاني: وقد ذهب إلى الأخذ بظاهر الأحاديث ابن حزم الظاهري، فقالوا: يجب تقديم الطعام، وجزم ببطلان الصلاة إذا قدمت.
لظاهر الحديث.
ومذهب الجمهور هو الصحيح.
هل الحديث خاص بصلاة المغرب؟
لا، ليس الحديث خاصًا بصلاة المغرب، بل عام لكل الصلوات.
أ- لحديث عائشة. قال: قال ﷺ (لا صلاة بحضرة طعام) رواه مسلم.
ب-وعنها عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ) رواه البخاري.
ج-وللعلة في ذلك وهي اشتغال القلب بالطعام، وذهاب كمال الخشوع في الصلاة عند حضوره، والصلوات متساوية في هذا.
هل يقدم الطعام على الصلاة مطلقًا أم هناك شروطًا لذلك؟
ظاهر الحديث أنه يقدم الطعام مطلقًا، لكن جمهور العلماء اشترطوا شروطًا لذلك:
أ- أن يكون الطعام حاضرًا.
ب - وأن تكون نفسه تتوق إليه.
ج-وأن يكون قادرًا على تناوله حسًا وشرعًا.
الشرعي: كالصائم إذا حضر طعام الفطور عند صلاة العصر والرجل جائع جدًا، فنقول هنا: يصلي ولا يؤخر الصلاة.
الحسّي: كما لو قدّم له طعام حار ولا يستطيع أن يتناوله، فهنا نقول يصلي ولا تكره صلاته لأن انتظاره لا فائدة فيه.

1 / 482