455
٢٢٣ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ قال (قُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتُ اَلنَّبِيَّ ﷺ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ حِينَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ هَكَذَا، وَبَسَطَ كَفَّهُ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَه.
===
الحديث له قصة، اذكرها؟
عن ابن عمر قال (خرج رسول الله ﷺ إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاء به الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق).
وعند الترمذي: (كان يشير بيده).
ما صحة حديث الباب؟
الحديث رواه الأربعة، وقد صححه الترمذي، وقال الشوكاني: رجاله رجال الصحيح.
ما حكم السلام على المصلي؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه مكروه.
وهو قول إسحاق وجماعة.
أ-لأن فيه إشغالًا له عن صلاته.
ب- وقد يكون جاهلًا بصفته فيرد بالكلام فيبطل صلاته.
القول الثاني: أنه سنة.
وهذا مذهب جمهور العلماء.
أ-لحديث الباب، ولم ينكر النبي ﷺ عليهم.
ب- وعن صهيب ﵁ أنه قال: (مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت فرد إلي إشارة) وقال: لا أعلم إلا أنه قال (إشارة بأصبعه) رواه الخمسة إلا ابن ماجه.
وقال الترمذي: كلا الحديثين عندي صحيح.
ج- وعن ابن مسعود ﵁ قال: " كنا نسلم في الصلاة، ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فلم يرد عليَّ السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله سبحانه قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة فرد علي السلام) واه أبو داود وغيره، وحسنه النووي.
د- وعن جابر ﵁ قال (بعثني رسول الله ﷺ في حاجة، فأدركته وهو يصلي فسلمت عليه، فأشار إليَّ، فلما فرغ دعاني، فقال إنك سلمت عليَّ آنفًا وأنا أصلي) رواه مسلم.
هـ- ولعموم الأدلة في مشروعية السلام، وهذا هو الصحيح.

1 / 455