408
١٩٧ - وَلَهُ: عَنْ زِيَادِ بْنِ اَلْحَارِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ) وَضَعَّفَهُ أَيْضًا.
١٩٨ - وَلِأَبِي دَاوُدَ: فِي حَدِيثِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ (أَنَا رَأَيْتُهُ - يَعْنِي: اَلْأَذَانُ - وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ. قَالَ: "فَأَقِمْ أَنْتَ) وَفِيهِ ضَعْفٌ أَيْضًا.
===
ما صحة أحاديث الباب؟
الحديث الأول ضعيف، لأن فيه عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث.
والحديث الثاني فيه ضعف أيضًا.
ما حكم أن يتولى الأذان والإقامة شخص واحد؟
مستحب وأفضل، فالأفضل أن من تولى الأذان هو الذي يتولى الإقامة. ويدل لذلك:
أ-حديث الباب (من أذن فهو يقيم) وهو ضعيف.
ب- ولحديث سهل بن سعد (أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليُصلح بينهم فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي للناس فأقيم، قال: نعم) متفق عليه.
ففي هذا الحديث أن الإقامة من وظيفة المؤذن فهو الذي يقيم الصلاة، فدل على أن هذا هو السنة.
ج-وهذا هو فعل بلال وأبي محذورة.
د-ولأن من تولى الإعلام أولًا هو الذي يتولى الإعلام ثانيًا.
وقد قال الترمذي: العمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم.
لأن بلالًا هو الذي يتولى الإقامة، وهو الذي يتولى الأذان.
• لكن لو أذن شخص وأقام غيره فإنه جائز من غير كراهة لحديث عبد الله بن زيد - حديث الباب - فإن ظاهره جواز أن يؤذن شخص ويقيم آخر، وقد سبق أن الحديث ضعيف.

1 / 408