404
١٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ: (إِذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ، وَإِذَا أَقَمْتُ فَاحْدُرْ، وَاجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرُغُ اَلْآكِلُ مِنْ أَكْلِهِ) اَلْحَدِيثَ، رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ.
===
(ترسل) أي: تمهل.
(احدر) الحدر: الإسراع في الإقامة.
ما صحة حديث الباب؟
الحديث ضعيف ولا يصح، وضعفه الترمذي والبيهقي وغيرهما.
قال الصنعاني: له شواهد كلها واهية إلا أنه يقويها المعنى الذي شرع له الأذان فإنه نداء لغير الحاضرين ليحضروا للصلاة فلا بد من تقدير وقت يتسع للذاهب للصلاة وحضورها.
على ماذا يدل حديث الباب؟
الحديث يدل على استحباب الترسل في الأذان والحدر في الإقامة، ويدل لذلك:
أ-حديث الباب، وهو ضعيف.
ب-ما روي عن عمر بن الخطاب قال لمؤذن بيت المقدس (إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر) رواه الدارقطني.
ج-أن الأذان إعلام للغائبين، فكان الترسل فيه أبلغ في الإعلام، والإقامة إعلام للحاضرين فكان الحدر فيه أنسب.
د-أن الإقامة لا تحتاج لرفع الصوت للاجتماع عندها، بخلاف الأذان.
ما حكم الفصل بين الأذان والإقامة؟
يستحب الفصل بين الأذان والإقامة للصلوات الخمس.
أ-لحديث الباب، وهو ضعيف.
ب-ولحديث عبد الله بن مغفل أن رسول الله ﷺ قال: (بين كل أذانين صلاة - ثلاثًا - لمن شاء) رواه البخاري.
ج-ولحديث عائشة قالت: (كان النبي ﷺ يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح) متفق عليه.
د-ولحديث أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: (يا بلال اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا، يفرغ الآكل من طعامه في مَهَل، ويقضي المتوضئ حاجته في مَهَل). رواه عبد الله ابن الإمام أحمد، وهو ضعيف
هـ-ولأن الأذان شرع للإعلام فيسن الانتظار ليدرك الناس الصلاة ويتهيؤوا لها.

1 / 404