325

شرح بلوغ المرام

شرح بلوغ المرام

ومسلم، فعلى كل حال الوضوء مشروع لمن أراد أن يعود، ولمن أراد أن يأكل، ولمن أراد أن ينام، جاءت الأوامر بذلك، لكنها أوامر إرشاد ليست أوامر إيجاب.
ثبت -في الصحيحين وغيرهما- أن النبي ﵊ غشى نساءه ولم يحدث وضوءًا، ولم يحدث وضوءًا بين الفعلين، هذا دليل على الجواز، وثبت أنه ﵊ اغتسل بعد غشيان كل واحدة، وهذا في السنن، وحديث حسن، لا شك أن مثل هذا أكمل من كونه لا يتوضأ، فالوضوء مستحب لمن أراد العود، ولمن أراد النوم، ولمن أراد الأكل، والمبادرة برفع الحدث أكمل وأبرأ للذمة.
ثم قال -رحمه الله تعالى-:

12 / 25