متى ينصب تابع المنادى المضموم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [فصل.
تابع ذي الضم المضاف دون أل ألزمه نصبًا كأزيد ذا الحيل] قوله: (تابع): مفعول له لفعل محذوف يفسره قوله: (ألزمه)، أي: ألزم تابع ذي الضم.
وقوله: (المضاف) صفة لتابع.
دون أل: حال من تابع، أي: ألزمه نصبًا حال كونه دون أل.
مثاله: (كأزيد ذا الحيل).
يقول: (تابع ذي الضم) التوابع خمسة: النعت، وعطف البيان، وعطف النسق، والتوكيد، والبدل، وعند ابن آجروم أربعة؛ لأنه أدرج عطف البيان في التوكيد.
إذًا: تابع ذي الضم يشمل الخمسة، لكنه يستثنى من التوابع البدل وعطف النسق، فإذا وجد تابع من التوابع فإنه يكون تابعًا للمنادى المضموم، وهو: أولًا: مضاف، وثانيًا: خال من أل، يقول: (ألزمه نصبًا)، حتى لو كان الذي قبله مضمومًا؛ لأنه قال: (تابع ذي الضم)، والمثال يوضح المقصود، فقوله: (أزيد) الهمزة للنداء، زيد: منادى مبني على الضم في محل نصب.
ذا: صفة لزيد، أي: نعت.
فـ (ذا) نعت، والنعت من التوابع، وهو مضاف إلى ما بعده، وليس فيه (أل).
إذًا: صار (ذا الحيل) تابعًا لذي ضم، فنقول: يا زيد ذا الحيل، بنصب (ذا).
ونقول: يا ألله بديعَ السماوات والأرض، ونقول: يا عمرو غلامَ زيد.