شرح ألفية ابن مالك
شرح ألفية ابن مالك
Türler
•Grammar
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar & Dönemler
Al Suud (Necd, Hicaz, modern Suudi Arabistan), 1148- / 1735-
تعويض الميم عن يا النداء في اللهم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [والأكثر اللهم بالتعويض وشذ يا اللهم في قريض] قوله: (والأكثر اللهم بالتعويض) أي: تعويض الميم عن الياء، فالأكثر أن يقال: اللهم، بدلًا من: يا الله، ولهذا إذا تدبرت الأدعية الواردة في الكتاب والسنة وجدت أنها تصدرت بـ (اللهم) دون يا الله، هذا هو الأكثر: اللهم اغفر لي، بالتعويض، فعوض الميم عن الياء، وقد سبق أنها عوضت الميم على الياء وأخرت حتى يكون الابتداء باسم الله ﷾.
قوله: (وشذ يا اللهم في قريض) القريض هو: الشعر، ومثاله قول الشاعر: إني إذا ما حدث ألما أقول يا اللهم يا اللهم فهنا أتى بالياء لكي يستقيم الوزن، فقال: يا اللهم يا اللهم، ومع ذلك جعلها ساكنة الهمزة، (يا اللهم يا اللهم)، ولم يجعلها همزة قطع.
واعلم أن (اللهم) يؤتى بها للنداء والطلب كما في قولك: اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني وما أشبه ذلك، ويؤتى بها للتأكيد، ليبين للمخاطب أن هذا الأمر مؤكد، ومثاله حديث أن ضمام بن ثعلبة جاء إلى الرسول ﷺ يسأله عن الإسلام فقال: (إني سائلك ومشدد عليك في المسألة، فأذن له الرسول ﵊ أن يسأل، فقال: أسألك بالذي خلقك وخلق من قبلك آلله أرسلك إلى الناس كافة؟ قال: اللهم نعم، ثم قال: أنشدك آلله أمرك أن نصلي خمس صلوات؟ فقال: اللهم نعم)، وذكر الصوم وذكر الصلاة فقال: (اللهم نعم)، فالغرض من (اللهم) هنا التوكيد، أي: توكيد الكلام للمخاطب.
أما من أجل التقليل فهذه تجدونها كثيرًا في كتب المؤلفين حين يقول أحدهم: لا يقول كذا وكذا اللهم إلا أن يكون كذا وكذا، فيأتون بها للتقليل والندور، ومثله لو سألك سائل: هل فلان يزورك؟ فتقول: لم يزرني قط، اللهم إلا إذا احتاج إلي جاء يزورني، فهذا على سبيل التقليل.
إذًا: تستعمل (اللهم) على ثلاثة وجوه: في النداء، وفي التأكيد، وفي التقليل.
54 / 12