الجمل تنعت النكرات
قال ابن مالك: [ونعتوا بجملة منكرا فأعطيت ما أعطيته خبرا].
الجملة تكون اسمية وفعلية، ولا ينعت بها المعرفة إذ القاعدة: إذا جاءت الجملة بعد معرفة فهي حال، لكن إذا جاءت بعد نكرة فهي صفة.
فقوله: (ونعتوا بجملة منكرا) خرج به المعرف.
ومثال ذلك: رأيت طالبًا يقلب كتابه.
فالجملة هي: يقلب كتابه، و(طالبًا) نكرة، فيجوز أن ننعت النكرة بالجملة.
ونقول: (رأيت) فعل وفاعل، و(طالبًا) مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة، و(يقلب) فعل مضارع مرفوع بضمة ظاهرة، وفاعله مستتر جوازًا تقديره هو، و(كتابه) مفعول به، وهو مضاف والهاء مضاف إليه، وجملة (يقلب كتابه) في محل نصب صفة لرجل.
وكذلك مررت برجل يبيع خبزًا، فرجل نكرة، و(يبيع خبزًا) جملة، فتكون صفة لرجل.
فإذا قلنا: مررت بالطالب يقلب كتابه، فالجملة بعد معرفة فتكون في موضع نصب على الحال.
ومثال النعت بالجملة الاسمية: مررت برجل أبوه كريم.
فـ (مررت) فعل وفاعل، و(الباء) حرف جر، و(رجل) اسم مجرور بالباء، و(أبو) مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الخمسة أو الستة على الخلاف، وأبو مضاف والهاء مضاف إليه، و(كريم) خبر أبوه، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جر صفة لرجل.
ورأيت كاتبًا خطه جميل: فـ (كاتبًا) مفعول رأيت، و(خط)، مبتدأ، و(خط) مضاف والهاء مضافة إليه، و(جميل) خبر خط، والجملة في محل نصب صفة لكاتب.