وذلك: كالإسكار، فكلما وُجد الإسكار في شيء، وُجد فيه التحريم، فلا يمكن أن يكون المشروبُ مسكرًا وهو مباح، بل كلما وجدت العلة وجد الحكم، ولقد فسر الاطراد بقوله: [فلا تنتقض لفظًا ولا معنى] .
أي: أن لا يكون فيها النقضُ - الذي هو قادح من قوادح العلة - وهو: أن توجد العلة في صورة ولا يوجد الحكم، وهو من القوادح التي يبطل بها القياس.
ولا فائدة في قوله: [لفظًا ولا معنى]، فالمقصود: عدم انتقاضها فقط، ولكن يقصد هنا: أن لا تنتقض في الثبوت ولا في الانتفاء، فيقصد هنا: الاطراد والانعكاس في العلة.