شرح التدمرية
شرح التدمرية
Yayıncı
دار أطلس الخضراء
Baskı
١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م
Türler
•Salafism and Wahhabism
Bölgeler
Suudi Arabistan
ويحمل كلامه الثاني على أن العرف لا حظ له فيما لم يؤمر بطلبه، والثالث على أنه مسلم لأوامر الله وأقداره.
• الاحتمال الثاني: إن كان مقصوده أن إرادته تبطل بالكلية فلا يحس بالضار والنافع ولا يميز بين الأشياء؛ وهو مخالف للحس والعقل والدين.
س١٢: اذكر أقسام الفناء عند الصوفية مع التوضيح.
ج: الفناء عند الصوفية ثلاثة أقسام:
١ـ الفناء عن إرادة السوى. ٢ـ الفناء عن شهود السوى. ٣ـ الفناء عن وجود السوى.
• الأول - الفناء عن إرادة السوى: (الفناء الديني الشرعي) فيفنى عن عبادة غير الله بعبادته وحده، وعن طاعة غيره بطاعته وطاعة رسوله، وهذا مطلوب شرعًا لكنه يسمى في الشرع بالإخلاص والإحسان والتقوى والبر والإيمان وغيرها، وينبغي ألا يعدل عن الألفاظ الشرعية؛ فإن تلك الألفاظ مجملة مشتملة على الحق والباطل، ولكن إثمها أكبر من نفعها.
• الثاني - الفناء عن شهود السوى: أي يفنى بمعبوده وهو الله عن عبادته، أي ينشغل بالله إلى حد يترك فيه عبادته، ويفنى بمذكوره - أي: الله - عن ذكره وبمعروفه - أي الله - عن معرفته لنفسه، بحيث يغيب عن شعوره بنفسه وبما سوى الله، وهذا حال ناقص، فمن جعله نهاية السالكين فهو ضال ضلالًا مبينًا، ومن جعله من لوازم الطريق فهو مخطئ.
* ووجوه النقص في هذا النوع ما يلي:
١ـ أنه لم يقع للنبي ﷺ حتى في أعظم المواقف وهو موقف الإسراء والمعراج.
٢ـ أن غياب العقل والوصول بصاحبه إلى حال كالمجانين ليس فيه مدح لا عقلًا ولا شرعًا ولا عادة؛ بل يذم من يعتمد ذلك شرعًا وعقلًا وعادة.
1 / 420